تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي يجعل مطالبة واشنطن بـ"تفكيكه" تجاوزا لابسط مفاهيمها الديمقراطية. يبقى إذن التعامل مع جناحه العسكري... ربما تندرج في هذا الاطار أحد أهداف زيارة الرئيس الايراني محمد خاتمي الأخيرة الى كل من لبنان وسورية، فالزيارة توخت، من جهة ، ابلاغ واشنطن وحدة موقف "الجزيرتين" حيال حركات المقاومة الوطنية للاحتلال الاسرائيلي، ومن جهة أخرى الايحاء "لحزب الله" اللبناني بالبدء جديا في عملية إعادة بناء صورته وفق تقنيات تجربة اعلامية سياسية يسميها الاميركيون Image Building. من هنا جاءت عودة الرئيس خاتمي في بيروت الى التركيز على الهوية "اللبنانية" لحزب الله وعلى قراره المستقل، وهما الصفتان اللتان سبق لوزير الخارجية السوري، فاروق الشرع، أن ابرزهما في تأكيده، قبل اسبوعين تقريبا، على أن الحزب جزء لا يتجزأ من النسيج السياسي اللبناني. ومع التسليم بأن المرجعية الايرانية لـ"حزب الله" هي المؤسسة الدينية التي يمثلها المرشد الاعلى علي خامنئي، فان تأييد المؤسسة السياسية في ايران لنظرة الحكومة السورية الى الاولوية "اللبنانية" لقرارات "حزب الله" يعطي هذا الموقف ثقلا معنويا مطلوبا في هذه المرحلة البالغة الحساسية في المنطقة. وفي هذا السياق قد لا تكون مجرد صدفة أن يتزامن مع زيارة خاتمي الى بيروت اعلان الحزب أن من "الخطأ" فتح الجبهة الجنوبية كيفما كان وفي اي ظرف كان "ودعوته الى "حوار" مع الغرب "لعله يوصل الى نتيجة بعيدا عن الاملاءات الفوقية".وإذا قُرئت هذه المعلومات على خلفية انتشار قوى الامن اللبنانية على طول الحدود الجنوبية مع اسرائيل (باستثناء جبهة مزارع شبعا) منذ ما قبل اندلاع الحرب الاميركية على العراق، قد يصح الاستنتاج بأن لبنان سيشهد عملية "اعادة بناء" جذرية لحزب الله ـ إن لم يكن عملية اعادة صياغته

*********************

مرّة أخرى.. حزب الله والقضية الفلسطينية

أبو أحمد مصطفى

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٣٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ٣٦٤