(5) بدأت إيران في استغلال الخلاف الأمريكي من جهة والأوربي الأممي من جهة أخرى في الكثير من الملفات الحيوية ( الخليج وقضية الشرق الأوسط ) وخصوصاً قضية العراق وإيران نفسها، فالولايات المتحدة لازالت تتسلى بسياسة الاحتواء المزدوج DUAL CONTANINMENT الفاشلة أما أوربا فقد تجاوزت حتى سياسة الحوار النقدي CRITICAL DLALOJUE الذي بدأته في مطلع التسعينيات إلى فضاءات أوسع، إضافة إلى أن مواقف حكومة اليمين الفرنسية -المتحررة من النفوذ الأمريكي نوعاً ما - من ملفات عدة في الشرق الأوسط أهمها قضية المقاومة الإسلامية في لبنان (ومنها مصافحة جاك شيراك لنواب حزب الله في البرلمان اللبناني إثناء عقد اجتماعات المنظمة الفرانكفونية في بيروت) بدأ يفك من القبضة الأمريكية، يضاف إلى ذلك أن هناك ثمان دول أوربية تختلف مع الولايات المتحدة في تعريف الإرهاب، وكان لقاء السفير البريطاني في بيروت بأمين عام حزب الله - بطلبٍ من الأول - في أتون الضغوط الأمريكية على الحزب له دلالات واضحة، كما أن زيارة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لإيران قبل شهور عدة وتصريحاته المُزكّية لها؛ بيّن مدى التباين الأممي مع الولايات المتحدة في سياستها العدائية، حيث صرّح سيادة الأمين العام فيما يخص اتهام أمريكا لإيران بأن الأخيرة تتدخل في الشؤون الأفغانية وتؤوي عناصر من تنظيم القاعدة على أراضيها، بأنه ليس لديه " أي معلومات مستقلة " تدل على تدخل إيراني في أفغانستان، وبأن " الإيرانيين لا يُحبون تنظيم القاعدة ولا يؤيدونه فكرياً ولا دينياً ولا سياسياً " وأضاف " سيكون شيئاً غريباً أن يؤيدونه فجأة " ، وزاد " نحن بحاجة إلى الخبراء الإيرانيين المتخصصين في عدة مجالات، وإيران لديها علاقات تجارية قديمة مع أفغانستان، ولديها خبرة في إعادة تأهيل الطرقات " وأشاد بتعهد إيران في مؤتمر الدول المانحة باليابان تقديم مساعدات تُقدّر بـ 560 مليون دولار
حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٣٥٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
حزب الله اللبناني في الميزانص ٣٥٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي