تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علماً بأن الاستجداء الأمريكي لروسيا بوقف تعاونها العسكري مع إيران وإيقاف العمل في محطة بوشهر النووية لم يلق أي آذان صاغية في الكرملين الذي أكد بأن تعاونه العسكري ذلك ينسجم بشكل كامل مع التعهدات الدولية لكل من موسكو وطهران، بل زاد على ذلك بعد زيارة وزير الطاقة النووية الروسي يفغيني اداموف أن تمّ التوقيع على اتفاقية التسريع في عملية بناء المحطة المذكورة، وإجراء دراسات حول بناء محطات جديدة في إيران تتبلغ قيمتها الإجمالية 780 مليون دولار، تلاه الإتفاق الأخير نهاية العام 2001 والتي تبلغ قيمته الـ 1200 مليون دولار .

بالإضافة إلى أن الطريقة المُعقدة ( والمُغَذَّية عقائدياً) في بناء الجندي الإيراني يجعل منه ذراعاً مُرهِقة في الحرب، يستطيع ممارسة كل أنواع القتال القاسي بدءًا من الخطط العسكرية التقليدية المعروفة وانتهاءً بالعمليات الانتحارية الإستشهادية، وكان قول الرئيس العراقي للسفيرة الأمريكية في بغداد ابريل جلاسبي قبيل بدء عملية عاصفة الصحراء بأن " الإيرانيين لو اندلعوا في المنطقة لما استطاعت الجيوش الأمريكية أن تصدهم وتوقفهم إلاّ باستخدام القنابل النووية " دالاً على ذلك، وتتمثل تلك بالخصوص في قوات حرس الثورة الإسلامية (الباسداران) والذي يبلغ تعداد منتسبيه المليون ونصف المليون جندي، بالإضافة إلى قوات التعبئة الشعبية (البسيج) والتي تخضع لقيادة الحرس مباشرة ويبلغ عدد مقاتليها الأربعة ملايين متطوع يتوزعون على 30 ألف قاعدة عسكرية موزعة في جميع أنحاء إيران، بالإضافة إلى الجيش النظامي البالغ تعداده حوالي الـ 700 ألف جندي .

وقد قامت إيران بإخضاع تلك القوات مجتمعة لدورات عسكرية مكثفة في الاتحاد السوفيتي والصين وكوريا الشمالية، كما أنها قامت بإدخالها في مناورات عسكرية متتالية من أجل الحفاظ على جهزويتها .

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٣٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ٣٥٢