إن النظر بإمعان في التخطيط الأمريكي الصهيوني ضد إيران وحزي الله يُخرِجُنا باستحقاق ونتيجة أكيدة وهي أن الولايات المتحدة الأمريكية عازمة وبكل قوة في توسيع دائرة حربها ضد ما يسمى بالإرهاب - بالتفسير الأمريكي - وخصوصاً ضد النَفَس الإسلامي القوي في إيران (نموذجية الدولة والتشكيلات الأهلية) ولبنان (المتمثل في قيادات وتشكيلات حزب الله التنظيمية ومشروعه المدني) ، خصوصاً بعدما أعادت تجربة (أدائية الجمهورية الإسلامية) و(الحزب) الأمل للكثير من التنظيمات الإسلامية وحتى غير الإسلامية ممن رَكَنَت إلى الظل بعد أن انتابها اليأس السياسي والعسكري .
لذا فإن الولايات المتحدة تريد أن تفتح تلك الملفات عن طريق المخابرات الإيرانية التي كانت ناشطة في أتون تلك الأحداث ، كما أن أمريكا تعرف أنها عندما أرادت أن تُغلِق ملف الرهائن في العام 1990 لم تستطع إلاّ بتدخل إيراني مباشر، كما أن الولايات المتحدة تخشى من تلك التنظيمات التي باغتتها بأعمال عِدائية مُوجِعَة ثم توارت عن الأنظار وكأنها أشباح الليل من غير أن تُكتَشف خيوطها المعقدة لحد الآن قد يأتي وقت تخرج فيه على السطح من جديد، خصوصاً أن ذلك الأمر وارد في حال تعرضت إيران لهجوم أمريكي أو إسرائيلي في المستقبل .
هل الحرب الأمريكية الإيرانية قادمة :
واستمرت سياسة الترهيب الأمريكية لثني الحكومة الإيرانية عن سياساتها المتباينة مع الولايات المتحدة في الكثير من الملفات الساخنة والحيوية؛ بدءًا بعملة السلام في الشرق الأوسط ودعم إيران للحركات التحررية الفلسطينية واللبنانية التي تعتبرها الولايات المتحدة حركات إرهابية وانتهاءً بترتيب الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية في أفغانستان .