تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الولايات المتحدة الأمريكية: من يتابع أخبار التهديدات الأمريكية المتتالية لسورية ولبنان يدرك بأن الحرب لا محالة واقعة، وأنهم - كما وعدوا - سيوجهون ضربات قاضية لحزب الله في البقاع قرب الحدود السورية، ثم يستدرجون القوات السورية إلى معركة فاصلة، وأنه قد آن الأوان لمحاسبة حزب الله على سياسة خطف رعايا الدول الغربية التي مارسها خلال أكثر من عقد ونصف، ومحاسبة سورية على مراوغتها واحتضانها للمنظمات الإرهابية العربية والعالمية خلال عدة عقود - على حد قول الأمريكان - ... لكن واقع الحال ليس كذلك، فالأمريكان مثل إيران يقولون شيئاً ويفعلون خلافه، وفيما يلي بعض الأمثلة نستعرضها على عجل:

- أمريكا هي من رتب احتلال سورية للبنان عام 1975 م، وكلفتها بوضع حدٍ للفوضى التي عصفت باستقراره، وتم ذلك بالتنسيق الكامل مع إسرائيل التي حددت خطاً أحمر للقوات السورية في لبنان لا يجوز لها تجاوزه [نهر الأولي].

- وسورية هي من تحالفت مع الشيعة بقيادة إمامهم موسى الصدر، ومع الموارنة ضد القوات الوطنية والسنية من فلسطنيين ولبنانيين، وما زالوا يوجهون لهم الضربات القاتلة في معارك غير متكافئة حتى كسروا شوكتهم وأجبروهم على الخروج من لبنان ... ثم جاءت إيران بحزب صنعته على عجل ودربت عناصره قوات حرس الثورة الإيرانية، وصار من أهم مهماته منع أهل السنة من فلسطينيين ولبنانيين من القيام بعمليات فدائية، ولم تكن أمريكا بعيدة عن جميع هذه الترتيبات، وفي تصريحات ومذكرات المتقاعدين من مسؤوليهم أدلة مفحمة على أنها كانت وراء كل ذلك.

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٣١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ٣١٠