اضطر الأمريكان إلى اتخاذ الموقف التالي:
"القوات الأمريكية تحذر فيلق بدر من المساس بأمن الفلسطينيين في العراق ... كشفت التحقيقات التي أجرتها القوات الأمريكية لمعرفة مصدر قذيفتي الهاون اللتين أطلقتا على منطقة البلديات شمال بغداد فجر عيد الأضحى الماضي، أنهما أطلقتا من معسكر تابع لفيلق بدر الذي اعترف مسؤوله بأن مجنداً يعاني من أمراض نفسية وعصبية كان وراء هذه العملية، وقال مترجم عراقي يعمل لدى القوات الأمريكية أن القوات الأمريكية أجرت تحقيقاً موسعاً حول الحادث الذي وقع في منطقة البلديات التي تسكنها غالبية فلسطينية فجر عيد الأضحى وأودى بحياة 6 فلسطينيين وإصابة 52 بحروح. وأوضح أن القوات الأمريكية وجهت لوماً شديداً إلى فيلق بدر حيث أنكر في البداية مسؤوليته عن الحادث، إلا أن الأدلة الدامغة التي قدمتها القوات الأمريكية أرغمت المسؤولين في الفيلق على الاعتراف بهذا العمل" [4].
وهذا من الأمريكان تناقض مشين، فعند احتلالهم للعراق هددوا فيلق بدر إن دخل العراق كجيش، ثم أذنوا له بالدخول، كما أذنوا له بحمل السلاح، وتركوه يعيث في أرض العراق قتلاً ونهباً، ثم ها هم يحذرونه إن تكرر عدوانه على الحي الفلسطيني، فلينزعوا السلاح منه إن كانوا جادين، وليعاملوا المجلس الأعلى للثورة الإسلامية كغيره من الأحزاب المشاركة في الحكم.