- أمريكا فرضت حصاراً خانقاً على العراق مات بسببه أكثر من مليون من الأطفال والنساء والشيوخ، وفرضت حصاراً على ليبيا وأفغانستان، وعلى الحركات الجهادية السنية.. فلماذا لم تفرض حصاراً على سورية ولبنان وحزب الله مع أنه وكما قالت فيما مضى مارس سياسة الخطف والابتزاز لأكثر من عقد ونيف؟!، وعلى العكس فهي تحتفظ بعلاقات مباشرة وقوية مع سورية منذ انقلاب حافظ الأسد عام 1970، كما تحتفظ بعلاقات مميزة مع حزب الله، ولكنها على الأغلب عن طريق وسيط.
- شيعة إيران والعراق حلفاء لأمريكا في احتلالها لأفغانستان والعراق، وهذا ما صرح به زعماؤهم في البلدين، ولو علم الأمريكان بأن الشيعة لن يقفوا معهم لما استطاعوا احتلال العراق بمثل هذه السهولة ... وإذا كان هذا هو حال إيران مع أمريكا فحزب الله تابع وليس متبوعاً، وهو لا محالة يؤدي دوراً يخدم مصالح التحالف الدنس، ولكن هذا الدور لابد وأن يغلف بغلاف البطولة والنصر والفداء.
خلاصة القول: أمريكا وحلفاؤها يريدون إسلاماً شيعياً في دول ما يسمى بالشرق الأوسط، ويحذرون أشد التحذير من "الوهابية"، والوهابية في مصطلحها الحديث - أي بعد أحداث سبتمبر 2001 - تعني أهل السنة والجماعة على مختلف مذاهبهم وبلدانهم، وهذا المصطلح بالذات تردده دوائر الشيعة.
- أمريكا تتباكى على الشيعة في السعودية ونسبتهم لا تتجاوز 2% وتسكت عن حقوق أهل السنة في إيران ونسبتهم لا تقل عن 20%.
- أمريكا تردد مقولة الشيعة بأن نسبة الشيعة في العراق 70%، وبريمر يصر على ذلك، ولقد حاول أحد أعضاء مجلس الحكم المحلي إقناعه بعدم صحة هذا القول وأن السنة أكثر عدداً من الشيعة فلم يقتنع وتمسك بموقفه.
- أمريكا تريد للطائفة النصيرية أن تستمر بحكم سورية، وفي هذا الاستمرار ضمان لمصالحها، ومصالح إسرائيل، ولا تريد أن يعود أهل السنة ولو كانوا علمانيين لأن هذه العودة تعني وقف ما يسمونه مسيرة السلام مع إسرائيل.