وفي (9/2/2002) نقلت جريدة الشرق الأوسط عن رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام الرئيس الإيراني السابق، علي أكبر هاشمي رفسنجاني قوله في خطبته بجامعة طهران (8/2/2002):
إن القوات الإيرانية قاتلت طالبان، وساهمت في دحرها، وأنه لو لم تساعد قواتهم في قتال طالبان لغرق الأمريكيون في المستنقع الأفغاني ... وتابع قائلاً: يجب على أمريكا أن تعلم أنه لولا الجيش الإيراني الشعبي ما استطاعت أمريكا أن تسقط طالبان"[3].
وماذا بعد تصريحات القيادة العليا لحزب الله (حكام طهران)، عن تعاونهم مع الشيطان الأكبر ضد المسلمين الأفغان، ثم عن تعاونهم معه (أمريكا) من أجل احتلال العراق. وننتظر في وقت آخر أن يتحدث هؤلاء القادة عن تعاونهم مع الهند ضد باكستان، ومع الروس [أثناء احتلالهم لأفغانستان] ضد المسلمين الأفغان. أما حلفهم الدنس مع اليهود والأمريكان ضد المسلمين السنة في العراق، فلن ننتظر حتى يتحدثوا عنه. لقد تحدثنا عن تعاونهم مع الإسرائيليين إبان حربهم مع العراق، وعن تعاونهم المستمر مع الأمريكان منذ بداية ثورتهم عام 1979، ومن المستغرب أن الأمريكان والأوربيين صاروا يصفونهم بالباطنية أي يبطنون خلاف ما يظهرون، ويتعاملون معهم بهذه الطريقة.
بين حزب الله والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية: يتمتع حزب الله بصلاحيات واسعة في لبنان لا يتمتع بها أي حزب لبناني، فما سمي بتفاهم نيسان بين الحزب وإسرائيل عام 1996 كان يرعاه كل من أمريكا وفرنسا بالتعاون مع إيران وسورية. وفي هذا دليل على أن هذه الصلاحيات عالمية فضلاً عن كونها محلية، فلبنان تحت الضغط السوري الإيراني تنازل عن سيادته، ولم يكن دوره في تفاهم نيسان 1996 أكثر من وسيط بين الحزب والدول الأجنبية.