منها: أن الشيعة في جيش لحد كانوا أكثر من النصارى ورغم التكتم الشديد على أخبارهم، فقد كان تعاطف الحزب معهم واضحاً. ومنها: أن الحزب تحول إلى حارس لأمن إسرائيل في شمالي فلسطين، رغم أن إسرائيل لا تزال تسيطر على مزارع شبعا، ومن سوء حظ أهالي هذه المزارع أنهم من أهل السنة، وأنهم حسب الاتفاقات الداخلية والخارجية المشبوهة ممنوعون من التسلح والجهاد من أجل تحرير أرضهم.
ولينظر من شاء إلى المقابلة الصحفية التي أجرتها صحيفة الشرق الأوسط قبل أشهر قليلة مع أمين حزب الله السابق - صبحي الطفيلي - لقد أثبت فيها تواطؤ إيران مع إسرائيل، وبحكم تبعية حزب الله لإيران، فهو الذي يحفظ أمن إسرائيل، ويمنع تسلل الفدائيين من أية جهة كانت. وإذن فقد تحول حزب الله إلى حزب سياسي لبناني، وإن كان الدعم الإيراني السوري يمنحه ميزات لا يحظى بها أي حزب لبناني آخر، ومهما أُعطي من دعم فهو لا يرضى بأن يكون مجاله محصوراً داخل لبنان، لقد أرادت له إيران أن يكون الحزب العربي الأول، وأن يكون حديث العرب كلهم، وأن يسرق الأضواء من المجاهدين الحقيقيين الذين هزوا الكيان الصهيوني في فلسطيننا الحبيبة، وهزموا شارون وحزبه ... رغم كل وسائل الإجرام التي استحدثوها، وأن يسرق الأضواء كذلك من المجاهدين العراقيين الذين ضربوا أروع الأمثلة في البذل والفداء والتضحية. هذه هي الأجواء التي صُنِع فيها انتصار حزب الله، ولكن الدلائل كلها تشير إلى أنه انتصار مزيف، فالأطراف المعنية كانت قد أعلنت عن فشل المفاوضات ... ثم نشرت وسائل الإعلام خبر عملية قام بها حزب الله ضد القوات الإسرائيلية، وردت إسرائيل على العملية باعتداء محدود على الجنوب اللبناني، وكانت العملية مع الرد عليها مثار شك!! لأن عملية حزب الله جاءت بعد هدوء طويل، ومن ثم فقد كانت عديمة الجدوى ... والرد الإسرائيلي لم يكن يتناسب مع غطرسة المجرم شارون، وقدرة قوات جيشه على توجيه ضربة موجعة لحزب