كانت غالبية المجاهدين العرب من السوريين، ومن مختلف مدنها وقراها، وكان عدد الشهداء بينهم كبيراً، ولكل شهيد قصة لابد وأن تقترن بغدر الشيعة، والناس في كل صقع من سورية يروجون هذه القصص، وقد يُضاف إليها ما ليس منها، فتغدو في منتهى البشاعة والاشمئزاز ... والخطورة في هذه المسألة أن التنفير لم يعد قاصراً على شيعة العراق. فلقد فُتح ملف: إيران وحزب الله والشيعة على مختلف بلدانهم وفرقهم ... فالأحزاب الشيعية العراقية [المتأمركة] تأتمر بأمر آيات إيران، وهؤلاء ينسقون سراً وعلناً مع الأمريكان، وحزب الله بين مؤيد لما يحدث وساكت عن قول كلمة الحق ... ومرجعهم الأكبر [السيستاني] يفتي بعدم شرعية الجهاد...يا للعجب!! الشيطان الأكبر يحتل العراق ويسقط بغداد ... ويهز العالم الإسلامي ... ثم لا يكتفي هؤلاء بالقعود عن الجهاد، وإنما يتعاونون معه، ويرضون بحكمه وطغيانه، ويقترفون إثم الخيانة والغدر، فأي مجال بعد ذلك لحسن الظن بهم؟!.يقول الرواة السوريون: ضاق حزب الله ذرعاً بهجوم المجاهدين العائدين من العراق عليه وعلى مراجعه في كل من إيران والعراق، لاسيما وأن هذا الهجوم وقف سداً بوجه مشاريعهم في تشييع أهل السنة ... فاستعان قادة حزب الله بالقصر الجمهوري بالذات، وطالبوا الرئيس بوضع حد لهؤلاء المشاغبين (!!) وتذكيرهم بأنهم مازالوا يعيشون في السجن الكبير الذي بناه الوالد الهالك. أصدر الرئيس أوامره المشددة باعتقال رموز المجاهدين، من مختلف المحافظات، وهذا الذي حدث، وبعد مضي أكثر من ستة أشهر لا يعرف أهل المعتقلين مصير أبنائهم، وإن كانوا يظنون بأنهم في فرع فلسطين، وهو من أسوأ فروع المخابرات. هذه واحدة من المعاناة من حزب الله، أما الثانية فبعد انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000 م تكشفت أمور:
حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٢٩٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
حزب الله اللبناني في الميزانص ٢٩٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي