واعتبرت أن ذلك مجرد اتهامات باطلة تأتي في إطار الحملة الأميركية ـ الإسرائيلية عليها. وهنا فإننا لم نذكر أن الشيخ حسن نصر الله قال شيئاً مخالفاً لوجهة النظر الإيرانية هذه. إن موافقة الأردن على ادخال صواريخ "كاتيوشا" إلى الضفة الغربية عبر حدوده وأراضيه يعني إعلان الحرب على إسرائيل، وهذه مسألة لا يقدر الأردن عليها طالما أن العرب بهذا الوضع وطالما أن دولة بحجم وثقل الشقيقة سوريا ترفض أن يُحدد لها، لا حزب الله ولا إيران ولا أي كان، زمان ومكان المعركة ويقحمها في مواجهة في غير أوانها. هناك معاهدة سلام بين الأردن وإسرائيل، على غرار معاهدة السلام المصرية ـ الإسرائيلية، ولذلك فإن تعقيدات الوضع وخطورته تدفع الحكومة الأردنية للالتزام بهذه المعاهدة وتدفع الأجهزة الأمنية الأردنية إلى السيطرة على حدود بلدها، ومداخله ومخارجه، لمنع أي تسلل يعتقد الأردنيون أن هدفه زعزعة استقرار الأردن وليس اسناد السلطة الوطنية. عندما يسعى اليمين الإسرائيلي المتطرف إلى تهجير في اتجاه الأردن ليكون وطنهم البديل لوطنهم الأساسي فلسطين، وقد قال الشيخ حسن نصر الله هذا في تصريحاته التي ضمنها انتقاداته الظالمة للأردن، فإن تهريب صواريخ "كاتيوشا" إلى الضفة الغربية عبر الأراضي والحدود الأردنية، لا يمكن أن يخدم في هذا الظرف وفي هذه المرحلة إلا هذا المخطط الإسرائيلي... ثم ان الأردن يرى أن وصول بضعة صواريخ "كاتيوشا" إلى الضفة الغربية يضر بالفلسطينيين أكثر مما يفيدهم، فإعطاء الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي طابع الحرب الكلاسيكية ـ التقليدية في ظل الموازين والمعادلات القائمة، سيوفر الحجة المطلوبة للإسرائيليين لسحق الشعب الفلسطيني والضغط عليه بكل ما تملكه إسرائيل من عوامل الضغط لحمله على مغادرة وطنه كما حصل في عام 1948 وعام 1967. ويرى الأردن أيضا ان الأسباب التي تمنع حزب الله من مواصلة قصف القرى والمستوطنات والمدن في شمال
حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٢٨١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
حزب الله اللبناني في الميزانص ٢٨١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي