اتفق كل من حزب الله اللبناني وإسرائيل على تبادل 4 عسكريين أسرى تابعين للنظام الصهيوني لدى حزب الله اللبناني بـ435 أسيرًا لبنانيًا وفلسيطينًا وعربيًا، مما أثار استفسارات عديدة بشأن أبعاد ونتائج هذا الحدث الهام ودور الدول والحكومات خاصة الحكومة اللبنانية في هذا الشأن. وقد لعبت الحكومة اللبنانية في التوصل إلى هذا الاتفاق دورًا إعلاميًا فقط خاصة إذا نظرنا إلى أنها لا تنتهج سياسة المواجهة مع النظام الصهيوني. وقد صرح غازي العريضي وزير الثقافة اللبنانية في حوار تليفزيوني قائلاً: بالرغم من أن الحكومة لم تشارك بشكل مباشر في المباحثات من أجل تبادل الأسرى إلا أن حزب الله قد نسق بشكل كامل مع الحكومة في هذا المجال، ولتفسير سبب عدم مشاركة الحكومة اللبنانية في مفاوضات تبادل الأسرى قال: ان الحكومة لم تتدخل مباشرة في هذا الصدد منذ أن تم أسر الجنود الإسرائيليين من جانب حزب الله. لكن ميشيل سماحة وزير الإعلام اللبناني أكد أن الحكومة كان لها دور في المباحثات وأنها اطلعت على تفصيلاتها، وبعد إعلان التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن تبادل الأسرى ذكر المسئولون اللبنانيون وعلى رأسهم الرئيس إميل لحود أن هذا الحدث يعد بمثابة نجاح كبير على المستوى الداخلي والخارجي، وفي إطار تهميش دور حزب الله وصفوا ذلك الحدث بأنه يتوازي مع تحرير جزء كبير من الجنوب اللبناني عام 2000. وفيما يتعلق بإطلاق سراح سمير القنطار أقدم أسير لبناني لدى النظام الصهيوني تعلل النظام بالقوانين التي تمنع إطلاق سراح أي شخص ارتكب جرائم ضد الإسرائيليين؛ لذا لم يتكرر وضع اسمه ضمن قائمة من تم إطلاق سراحهم خاصة وأن القنطار قام بعمليات داخل إسرائيل، لذلك حالت هذه المسألة دون تنفيذ تبادل باقي الأسرى، واتفق الطرفان حزب الله والنظام الصهيوني على أن يتم إطلاق سراح هذا الأسير اللبناني في المرحلة الثانية من الاتفاق أي بعد مرور شهرين أو ثلاثة على الأكثر.
حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٢٧٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
حزب الله اللبناني في الميزانص ٢٧٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي