2- خط المصلحة الحزبية التي تعمل تحت شعار ميكيافيللي برع حزب الله في تنفيذه وهو ((الغاية تبرر الوسيلة)) وعندما كان الحريصون على مبدئية المقاومة يظهرون اعتراضاً او رفضاً اوقلقاً او حزناً على هذا التناقض الذي يعيشه حزب الله كان الرد دائماً: ((نحن ضحينا من اجل الوطن.. وبتنا دائنين للمواطنين وعليهم ان يردوا الدين الينا)) وكان هذا الدين الذي اراده الحزب من المواطنين مرسوماً في مخيلته جوائز ترضية يعتبر ان من حقه ان يحصل عليها في كل الاستحقاقات كالانتخابات مثلاً حتى انه كان يجابه الناس فيها بالتساؤل الممزوج بالمرارة: ((كيف يجرؤ فلان على ان يرشح نفسه ضد مرشح المقاومة التي ضحت وقدمت وحررت الارض))؟ وكان هذا التساؤل في وجه الناس مثار سخرية وتندر حتى يجيء الرد من الناس للحزب: ((هل كنت تظن ان اللبنانيين هم الذين احتلوا جنوب بلادهم وبقاعها الغربي حتى تطلب من الناس ان تقدم لك جوائز الترضية؟)). ((وهل كل من يترشح ضد مرشح لحزب الله (المقاومة) هو عدو للمقاومة؟ وهل يرشح حزب الله عناصره لمقاتلة اسرائيل في المواقع الانتخابية سواء كانت نيابية او بلدية او اختيارية او نقابية او جامعية طلابية؟)).أليس المرشحون الآخرون ابناء الوطن وبعضه خاض عملاً وطنياً وسياسياً قبل نشوء حزب الله نفسه؟واذا سلمنا جدلاً بأن مرشحي حزب الله هم مرشحو المقاومة ضد اسرائيل فهل يرضى حزب الله ان يجعل كل صوت ضد المقاومة في الانتخابات هو صوت اسرائيلي؟وهل هذا يعني انه سيقاتل هذا الصوت بالطريقة نفسها التي قاتل فيها الاسرائيلي؟ ودائماً هل هذا يعني ان الحزب الذي ينال مرشحه 10% من اصوات الناخبين في دائرة ما سيصنف الـ 90% الباقين انهم اعداء المقاومة والقضية وحلفاء اسرائيل؟والمضحك المبكي هنا ان بعض مرشحي حزب الله في الانتخابات النيابية والبلدية والاختيارية مشبوه بالتعامل مع العدو الصهيوني وسجل بعضه العدلي اسود لكثرة الارتكابات
حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٢٦٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
حزب الله اللبناني في الميزانص ٢٦٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي