تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حلفاً سياسياً بدأت ملامحه تظهر بقوة بين رئيس الحكومة سليم الحص وحزب الله يواجه رئيس الحكومة السابق يومها رفيق الحريري الذي عقد مع رئيس حركة امل نبيه بري حلفاً كاثوليكياً لا فكاك منه.. والذي كان (وما زال) ينال من حزب الله تعارضاً واعتراضاً سياسياً ومبدئياً ومصلحياً.. في كل القضايا المثارة محلياً واقليمياً ودولياً على عكس التوافق والود الذي جمع دائماً بين الحص وحزب الله الذي عبر عنه امينه العام في هذه الجلسة. لكن ظن هؤلاء السياسيين اللبنانيين خاب بسرعة وفي اقل من اربعة اشهر حين تحالف حزب الله نفسه مع رفيق الحريري انتخابياً في اسقاط سليم الحص سقوطاً مدوياً في انتخابات عام 2000 ترك اثراً سلبياً في نفس الرجل جعله يعلن اعتزاله العمل السياسي دون ان يتخلى عن عمله الوطني المستمر.. وربما شكل موقف حزب الله منه في هذه الانتخابات احدى الصدمات التي هزت الصورة التي رسمها الرجل الصادق في نفسه عن الحزب.. وغيره. هكذا يظهر حزب الله في حالة انفصام شخصية بين نضاله وتضحياته العظيمة في مواجهة ومنازلة العدو الصهيوني حتى ايقاعه الهزيمة به، وبين حركته السياسية المصلحية التي تدير الظهر حين تدعو الحاجة لأية سلوكية اخلاقية او تعامل مبدئي او التزام ضميري فيكتشف المتابع لهذا الحزب انه امام خطين لا يلتقيان رغم موازاتهما:

1- خط المقاومة الذي اجمع اللبنانيون عليه حتى تحقيق النصر بطرد العدو الصهيوني من الاراضي المحتلة في مايو/ايار 2000.

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٢٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ٢٦٥