في جلسة افتتاحية للمؤتمر القومي - الاسلامي الذي عقده ((مركز دراسات الوحدة العربية)) في بيروت عام 2000 يومها جلس امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله الى يسار رئيس الحكومة يومها الدكتور سليم الحص، وكان نصر الله هو البطل الذي يقود رجاله لتحقيق نصر مبين على العدو الصهيوني ويخرجه من الاراضي اللبنانية المحتلة في الجنوب والبقاع الغربي يوم 24/5/2000. في هذه الجلسة كان السيد نصر الله نجماً ترنو اليه القلوب وتشرئب له الاعناق وتكاد عيون الحضور وكثيرون منهم قد تجاوزوا السبعين او الثمانين حولاً، تدمع وهي تراقب هذا الشاب العربي الذي حقق لهؤلاء جميعاً نصراً عزيزاً عصياً عاشوا العمر لتحقيقه بعد ان عاشوا الكرامة شباباً مع جمال عبد الناصر في صد العدوان الثلاثي وفي صمود بورسعيد وجلاء الاستعمارين البريطاني والفرنسي عن قناة السويس بعد تأميمها عام 1956، وشهدوا عصر الوحدة العربية وقيام الجمهورية العربية المتحدة بين مصر وسوريا تحت قيادته عام 1958 وعاشوا ثورة الجزائر وانتصاراتها ثم استقلالها تحت قيادة احمد بن بلة، عام 1962، وعاشوا نهضة مصر وتقدمها العلمي والاقتصادي ومكانتها العالمية واقتربوا كثيراً من تحقيق مشروع حقيقي للوحدة والتقدم ونكاد نقول.. فلسطين عام 65 حتى كان عدوان 67 انتقاماً من كل هذه الانجازات وبطلها.. الذي صمد وخاض حرب الاستنزاف عامي 69 - 70 الى ان رحل البطل وكانت التداعيات شريطاً مأساوياً عاشوه الى ان شهدوا دور نصر الله ورجاله.. من جديد.. نجم الجلسة نصر الله تسلم منصة الكلام ليبدأه بإشادة بالرئيس سليم الحص اذهلت الحضور بما تضمنته من عواطف الكلام وبعده السياسي وهو يقول انه كان يمني النفس ان يأتي يوم يجلس فيه على يمين سليم الحص.. وها قد اتى. ترك كلام نصر الله عن الحص اثراً عميقاً في نفوس رئيس الحكومة والحاضرين طبعاً وبان لبعض السياسيين اللبنانيين الذين حضروا هذه الجلسة (وهم قلة)) ان
حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٢٦٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
حزب الله اللبناني في الميزانص ٢٦٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي