تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن ثم لا تخرج لغة التهديد الأمريكية الراهنة لإيران عن كونها محاولة لتكثيف الضغوط على صناع القرار في طهران بحيث يقدمون تنازلات أو حتى موائمات للولايات المتحدة في البرنامج النووي الإيراني وقضية علاقة طهران المزعومة برموز لتنظيم القاعدة. وتأتى المسألة العراقية في مقدمة هذه الملفات وتليها مباشرة علاقة إيران بحزب الله اللبناني، ثم المصالح النفطية الإيرانية في منطقة بحر قزوين، التي باتت مقصدا لشركات النفط الأمريكية العملاقة.

و الولايات المتحدة ليس لديه ما يفعله سوى التهديد نظرا للمصالح المتشعبة له مع النظام الإيراني و الحاجة إليه لضبط كثير من المشاكل التي يغرق فيها و بالذات الولايات المتحدة في المنطقة و خاصة المستنقع العراقي و إسرائيل كذلك يهمها وقف برنامج إيران النووي مع إبقاء إيران قوة كبرى في المنطقة و هذا لا يتأتى في نظرهم و من خلال تصريحاتهم الرسمية إلا بعمليات و غارات تستهدف البرنامج النووي الإيراني و لذلك عملت إيران ووفقاً لتقارير على تزويد حزب الله بعشرات من الصواريخ من طراز الفجر 5 و6، والتي يبلغ مداها 75 كيلومتراً و 125 كيلومتراً على التوالي، مما يجعلها تصل إلى جميع مناطق شمال إسرائيل. وفي منتصف عام 2004، أشارت تقارير في إسرائيل إلى أن إيران زودت حزب الله بصواريخ أكثر تطوراً من طراز الفجر التي يبلغ مداها 225 كيلومتراً، ويستطيع بالتالي الوصول إلى ضواحي تل أبيب .

و من هنا جاءت إشارات نصر الله المتعمدة بوجود ما يقرب من 12 ألف صاروخ لديه يصل مداه إلى إسرائيل و تكون هذه بمثابة رادع لإسرائيل عن القيام بأي هجوم محتمل ضد إيران لوقف برنامجها النووي.

*****************

الشيعة فقط يريدون سوريا !!!

حسن الرشيدي

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٢٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ٢٠٤