تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مع توتر الأوضاع السياسية في لبنان و التي رافقت اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري تبلور المشهد السياسي اللبناني إلى فئتين رئيسيتين فالطائفة الشيعية تقف في خندق واحد مع النظام النصيري في سوريا بينما تجتمع بقية الطوائف سنة و موارنة و دروز في تكتل واحد يهدف إلى خروج القوات السورية في العلن و الهمس سرا بنزع سلاح حزب الله و هو الميليشيا الوحيد الطائفية الباقية في لبنان بعد انتهاء الحرب الأهلية و التي سمح لها النظام السوري بالاحتفاظ بأسلحتها بحجة الوقوف في وجه إسرائيل .

و الفسيفساء اللبنانية أكثر تعقيدا من هذا فداخل كل طائفة دائما من ينابذ و يترك مواقف طائفته لينضم إلى فريق آخر و لكن ما يعنينا هو التوجه العام للطائفة .

و نقلت صحيفة القدس العربي تصريحات البروفيسور الإسرائيلي ''ايال زيسر'' خبير سوريا ولبنان في معهد ديان التابع لجامعة ''تل أبيب''، بأن كل طرف سيستغل اغتيال رفيق الحريري لكسب نقاط وأرباح علي جميع الصعد.

وأضاف أن كل طرف سواء كان أمريكيًا أو سوريًا أو إسرائيليًا يستطيع بسهولة أن يتهم الطرف الثاني ويثبت أنه صاحب المصلحة العليا في عملية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق.

وأرى أن الشيعة في لبنان سيربحون من زوال الحريري عن الساحة السياسية لأنه جسد قوة ووحدة السنة ولا يوجد شخص أو قيادي قوي يحل مكانه, فهم الطرف الأكثر استفادة من عملية الاغتيال.

و لا يندهش المرء من موقف الشيعة المخالف لإجماع الطوائف اللبنانية بالانضمام إلى النصيرين في سوريا فتاريخ الشيعة في لبنان يؤيد هذا التوجه الدائم كما أن الظروف الإقليمية و الدولية تشجعه .

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٢٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ٢٠٥