تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و هذا الخطاب جاء كعادة نصر الله يتسم بالطابع الديماجوجي أي الدعائي و الذي يتوعد فيه أعداء الحزب بالويل و الثبور على نمط الخطاب الناصري في الخمسينات و الستينات في تهديد إسرائيل و أمريكا و هاتان الدولتان بالذات تعلمان مدى الصلة بين عبد الناصر و إسرائيل و أمريكا و أن الخطاب لا يزيد عن مواقف لخداع الجماهير و إلهائها عن المواقف الفاعلة و الحقيقية و المرء حقيقة يتعجب من لكن نصر الله يبدو أنه أذكى و أكثر خبثا من عبد الناصر فخطاباته تتضمن عادة إشارات هامة .

و ما يعنينا في هذا المقام ما صرح به نصر الله: وأكد ان المقاومة تملك أكثر من 12 ألف صاروخ للدفاع عن لبنان ضد إسرائيل.

فما الذي يعنيه نصر الله بتلك الإشارة ؟

أولا يجب عينا فهم أن حزب الله قد تم تأسيسه من قبل إيران و ذلك لخدمة الإستراتيجية الإيرانية في المنطقة وعلى الرغم من أنها لا تخضع بالكامل للسيطرة السورية، فإن هذه المنظمة تعمل بصورة لصيقة مع السوريين وبمساعدة الإيرانيين.

و يقول حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله: إننا نرى في إيران الدولة التي تحكم بالإسلام, والدولة التي تناصر المسلمين والعرب وعلاقتنا بالنظام علاقة تعاون، ولنا صداقات مع أركانه ونتواصل معه، كما أن المرجعية الدينية هناك تشكل الغطاء الديني والشرعي لكفاحنا ونضالنا.

وفي أكتوبر من عام 1986 ـ بعد أربع سنوات من تكوين الحزب ـ راح قادته يعدون في طهران، دستور الجمهورية الإسلامية اللبنانية المقبلة. ومما جاء في هذا الدستور: ينبغي تأليف حكومة إسلامية في لبنان كشرط لازم لوضع حدٍ للحرب الداخلية فيه.

هذا كله يعني أن هذا الحزب يعتبر أداة في أيدي الساسة الإيرانيين يستغلونه في خدمة إستراتيجيتهم فهم الذين أنشئوه و مولوه وأمدوه بالرجال و السلاح .

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٢٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ٢٠٢