تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكن في 12 أبريل من عام 2002 زار وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي بيروت حيث طالب الحكومة اللبنانية وحسن نصر الله بضرورة التعقل وضبط النفس لتفويت الفرصة التي ترغب فيها إسرائيل باستغلال الموقف ومهاجمة لبنان من جديد، وفي اليوم التالي لهذه الزيارة كتب سوبيلمان مقالا بعنوان.. "حزب الله يغمد سيفه" جاء فيه: "في مارس من عام 2002 اتضح أنه ليس مقاتلي حزب الله وحدهم هم من يتلهفون على إشعال الحدود اللبنانية الإسرائيلية وإنما الفلسطينيين الذين يعيشون في مخيمات اللاجئين بلبنان كانوا أيضًا حريصين على حدوث ذلك، لكن عندما وافق حزب الله ومن يساندونه في لبنان وسوريا وإيران وافقوا على العودة إلى السياسة الأكثر تعقلاً لمنع تصعيد التوتر في جنوب لبنان ضاعت الفرصة على الفلسطينيين".

بل إن التقارير التي صدرت مؤخرًا تبين أن مقاتلي حزب الله لعبوا دورًا هامًا في مساعدة الحكومة اللبنانية على كبح جماح الجماعات الفلسطينية التي أرادت أن تستغل مخيمات اللاجئين في جنوب لبنان لشن هجمات ضد إسرائيل، والحقيقة أن مثل هذه المعلومات تعطي دلالات غاية في الأهمية والحساسية لأنها تؤكد أن جماعة حزب الله ورغم خطاباتها التي تتسم بالتشدد لكنها في الوقت الحرج تعرف جيدًا كيف تتصرف وتستطيع أن تنفذ إرادتها التي عادة ما تصب في مصلحة لبنان الوطنية الداخلية وكذلك للحفاظ كذلك على قوتها الرادعة لا يمكن استخفافها للدخول في دائرة ليست دائرتها.

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ١٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ١٩٧