و تنقل الكاتبة عن دانيال سوبيلمان محلّل شؤون الاستراتيجي في صحيفة هآرتس اليومية الإسرائيلية و من أكثر المراقبين الذين يشعرون بضرورة البقاء في حالة من الحذر حيال ما يجري في الجنوب حيث كتب في أغسطس من عام 2003:
(عندما يبرز تساؤل عن السبب وراء عدم الاكتراث بالمخاوف التي أبداها "أمان" (جهاز الاستخبارات العسكرية الصهيونية) من احتمالات ان يؤثر انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان على استقرار الحدود الشمالية لإسرائيل؟ فإن الإجابة تتمثل في أن حزب الله وعلى الرغم من انه لم يوقف أنشطته الفدائية طوال العامين الماضيين إلا أنه أثبت بشكل أكيد أنه تنظيم منضبط مسئول إلى حد ما يدرك جيدًا مدى الالتزامات المفروضة عليه في ظل المعطيات المطروحة على الساحة، وأنه قادر على حماية الاستقرار والسعي نحو عدم التصعيد، حتى إن حسن نصر الله بنفسه أكد مؤخرًا في خطاب له هذا المعنى.
و في موقف أكثر خطورة يقول المحلل الإسرائيلي: "في أواخر شهر مارس وفي أوائل شهر أبريل من عام 2002 وقعت بعض الحوادث الأكثر خطورة وجدية في منطقة مزارع شبعا، حيث أطلق مقاتلو حزب الله قذائف الهاون والكاتيوشا بشكل كثيف وظلوا يهاجمون باستمرار في منطقة مزارع شبعا، صحيح أنه لم تقع إصابات في صفوف الإسرائيليين لكنها كانت المرة الأولى التي تجرؤ فيها صواريخ حزب الله على السقوط في منطقة الجولان السورية، وقد تزامن ذلك مع تصاعد التوترات في الأراضي الفلسطينية، كما ان حسن نصر الله في الثامن من مارس طلب من البلدان المجاورة السماح بمرور التجهيزات العسكرية التي يمكن تساعد الفلسطينيين في كفاحهم وانتفاضتهم ضد إسرائيل، وفي مناسبات عديدة أكد نصر الله أن الوقت قد حان للتحرك بالفعل وليس مجرد الكلام".