أما غالب أبو زينب عضو المكتب السياسي لحزب الله والمسئول عن علاقات الحزب بالجاليات غير الشيعية في لبنان فإنه يشدد على أن الشيعة يمثلون نصف سكان لبنان تقريبًا و هذه مغالطة من جانب المسئول الشيعي و لم تحاول الكاتبة التشكيك في تلك الفرضية المزعومة ويشير إلى أن وظيفته الخاصة بتنسيق العلاقات بين حزب الله وبقية الجاليات غير الشيعية في لبنان تعتبر من الأهمية بمكان، وقال غالب: "نحن عشنا في لبنان وسنعيش فيه جميعًا، كوحدة واحدة ورغم الأزمات التي حاقت بالبلاد في أكثر من مرحلة إلا أن الحقيقة أن هذه الأزمات كانت بسبب ظروف خارجية"، لكنه انتقد في الوقت نفسه الأدوار التي لعبها الموارنة حيث قال: "نهاية الحرب الباردة سمحت لنا بالعودة إلى الأوضاع الطبيعية، لكن هذا لم يضع حلولاً لكل مشاكلنا، لأن الموارنة مثلا رأوا أن اتفاق الطائف يمثل هزيمة كبيرة لهم، ولقد ظهر مدى إحباطهم عندما حلت بالبلاد أزمات اقتصادية وكساد في التسعينيات حيث حدثت هجرة كبيرة من جانب المسيحيين والمارونيين إلى خارج البلاد، كما أنهم قاطعوا الانتخابات البرلمانية في الفترة بين عامي 1992 و1996.
وأوضح مسئول حزب الله أن هذه الهجرة التي قام بها المسيحيون كان لها نتائج معقدة على مستقبل المشروع السياسي لحزب الله، وقال غالب: "إذا نظرت إلى حقيقة المواطنين اللبنانيين وتعدادهم فستجد أن المسلمين أكثر من المسيحيين بقليل، لكن 30 بالمائة من المسيحيين على الأقل المسجلين كمواطنين لهم حق التصويت موجودين خارج البلاد، وهم بالفعل يخشون من امتلاك طرف واحد لإدارة نظام التصويت وهذا ما يجعلنا نشعر بوجود عقبات أمام طموحنا السياسي".