و يجيب زد إتش عن موضوع خطير يتعلق بعدم رغبة حزب الله حتى الآن في السيطرة على إحدى الحقائب الوزارية في الحكومة، بقوله: نحن نؤمن بأن مشاركة أي حزب سياسي في الحكومة يجب أن تعني تأثير حقيقي لهذا الحزب على أسلوب عمل الحكومة، لكن في لبنان لا يمكنك ان تتابع تنفيذ برنامج حزبك إذا دخلت الحكومة لأن الحكومات في لبنان تتشكل انطلاقًا من الائتلافات التي تتم، في أي مكان آخر يمكنك أن تدخل بحزبك في الحكومة على أساس برنامج محدد وتتحرك وفقًا لهذا البرنامج لكن في لبنان لا يمكنك ذلك، كما انه يوجد بعد آخر يتمثل في تطلعات الجماهير بمعنى أن حزب الله يمثل شريحة كبيرة من المواطنين اللبنانيين وهؤلاء الناس لديهم طموحات وآمال ولو وافق حزب الله على أخذ حقيبة وزارية في أية حكومة وواجهته حقيقة عدم تمكنه من تلبية مطالب مؤيديه فإنه سيخسر من مصداقيته وشعبيته لأن لبنان فيها الفساد منتشر في كل مجال، ونرى أنه من المحتم تجديد كافة المؤسسات لكنها مسألة صعبة للغاية وستستغرق وقتًا، وإضافة إلى ذلك هناك حقيقة أن الهيكل السياسي في لبنان مازال طائفيًا إلى حد بعيد، وبالتالي فإن الناس ينقادون ليس وفقًا للمصالح والمعايير الموضوعية وإنما وفقًا للعواطف والمشاعر الطائفية، ورؤيتنا تقول إن السياسيين في لبنان يقودون الناس بنفس منهج العشيرة القديم أو التعامل القبلي الذي يقوم على مراعاة المصالح الطائفية بدلا من خدمة الوطن كوحدة واحدة، لكل هذه الأسباب فإننا ننأى بأنفسنا عن الدخول في أية حكومة في الوقت الحالي، حتى إن تحملنا السلبيات التي تواجهنا بسبب هذا الخيار.
حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ١٩٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
حزب الله اللبناني في الميزانص ١٩٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي