وتضيف الكاتبة قائلة: "في السبعينيات قضيت الكثير من الوقت أطوف على مكاتب كبار المسئولين في مختلف القوى السياسية اللبنانية وحتى الفصائل والفئات الفلسطينيّة، وقد كانت المقابلات الصحفية مع المسئولين في ذلك الوقت غير سهلة على الإطلاق للدرجة التي لا تكون متأكدًا معها مما إذا كنت ستنجح في توجيه كل الأسئلة التي تحملها في جعبتك وتحصل على أجوبة شافية عليها أم لا، وفي تلك المرحلة لم يكن هناك وجود لمكاتب حزب الله التي يمكن الاتصال بها".
وتؤكد الكاتبة أن الأوضاع الآن تغيرت تمامًا، حيث تقول: "في أول زيارة لي لمكاتب حزب الله في الخريف الماضي، رحب بي محمد عفيف رئيس قسم العلاقات الإعلامية والعضو بالمكتب السياسي حزب الله المكون من أحد عشر شخصًا، وهو الذي رتب لي سلسلة من اللقاءات الصحفية، وقد كان جميع من اجتمعت معهم من مسئولي الحزب من الرجال، رغم أنني أعلم أن هناك نساء يعملن في مكاتب أخرى تابعة للحزب، ولم يكن هناك أحد ممن التقيت بهم يمكن اعتباره من رجال الدين، بل كان جميع من التقيت بهم يرتدون الزي الغربي الطراز لكن بدون رابطة عنق - مثل المسئولين الإيرانيين - وهم لم يصافحوني أبدًا وكانوا يحاولون مساعدتي ولكن بشكل حذر للغاية، وكان يبدو واضحًا أن هذا هو نمط سلوكهم بعد أن تعرض العشرات من زعماء وكوادر حزب الله للاغتيال من قبل إسرائيل على مدار العشرين عامًا الماضية، وهم لا يعرفونني ولم يسبق لهم أن رأوني أو سمعوا عني".
وتضيف الكاتبة: "هناك شخص يرمز له بحرفي زد .إتش وفقًا لطلبه كان يعتبر مصدر موثوق على مقربة من حزب الله، وقد تحدث معي حول إستراتيجية حزب الله الخاصة بالعمل السياسي في ظل نظام ديمقراطي يحكم لبنان .