وتقول كاتبة المقال إنها قامت خلال شهري أكتوبر ونوفمبر الماضيين بالعديد من الزيارات لمقر جماعة حزب الله في ضاحية بيروت التي تتكون من ثلاث بلديات كبرى تتاخم حدود العاصمة اللبنانية من الحدود الجنوبية، وتعتبر مركزًا للشيعة في لبنان وتضم عددًا من المنظمات والفصائل الشيعية القوية مثل حزب الله وجماعة الرفاهية الاجتماعية التي يترأسها الزعيم الشيعي محمد حسين فضل الله البالغ من العمر 69 عامًا، وقد شهدت هذه المنطقة احتجاز العديد من الرهائن الأمريكيين والغربيين في أواسط وأواخر حقبة الثمانينيات على يد الفدائيين الشيعة الذين يرتبطون بنوع ارتباط مع جماعة حزب الله، وتوجد في شارع ضاحية بيروت عدة مكاتب تابعة لجماعة حزب الله تحمل اسم زعيم الحزب الأول الشيخ راغب حرب الذي اغتالته إسرائيل عام 1984.
وتتذكر الكاتبة فترة عملها في لبنان أواخر السبعينيات عندما كانت منطقة ضاحية بيروت عبارة عن أكواخ واسعة، وتكاد تنفجر من الازدحام بسبب التدفق الهائل لمئات الآلاف من الشيعة الجدد الوافدين، حيث كان العديد من الشيعة في لبنان يهربون إليها بسبب فقر المناطق التي يعيشون فيها على غرار منطقة بعلبك في شرقي لبنان، بينهم قدم الآخرون إلى ضاحية بيروت هربًا من القتال الإسرائيلي الفلسطينيّ الشرس في منطقة إميل جبيل التي تسكنها أغلبية شيعية جنوب لبنان، والبعض الآخر مرحلون من شرق وجنوب لبنان بعدما مارست الميليشيات المسيحية عمليات تطهير عرقي خاصة في عامي 1975 و1976.
وتقول الكاتبة إن منطقة ضاحية بيروت اليوم تختلف بشكل كبير حيث تنتشر فيها العمارات السكنية ذات الطوابق المرتفعة، والقليل من النساء في الشوارع يرتدين الحجاب الكامل بينما ترتدي أغلبية النساء أوشحة الرأس.