تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و ينادي اصحاب هذا التوجه الى التقارب مع شيعة العالم لأنّ التعامل معهم يتم على اساس المصالح و ليس المبادئ, و انّ الشيعة على الرغم من شعاراتهم الاّ انّهم في حقيقة الامر متعاونون جدا و منفتحون.

ويعتبر الباحث السياسي أغسطس نورتون, وهو صاحب مؤلفات عدة عن "حزب الله" والحركات الشيعية، أن "توجه الادارة الى التعامل مع الأقلية الشيعية في العالم الاسلامي" انطلاقا من "علاقتها برئيس الحكومة العراقية ابراهيم الجعفري رئيس حزب الدعوة الاسلامي في العراق الذي ارتبط اسمه بتفجير السفارة الأميركية في الكويت عام 1983"، مرده ان واشنطن "بدأت تعي التغييرات السكانية في المنطقة وأن الشيعة يشكلون نصف المسلمين في الدول الممتدة من لبنان الى باكستان". ويصنف نورتون الذي أمضى أواخر التسعينات في لبنان، الجبهة اللبنانية بأنها "الثالثة ضمن استراتيجية التقرب من الشيعة بعد العراق وايران، وتحديدا في مرحلة ما بعد الانتخابات العراقية".

و على هذا الاساس فقد يجري تبديل في الاستراتيجية و يصبح حزب الله حليفا كما اصبح حزب الدعوة و فيلق بدر حلفاء للولايات المتّحدة في العراق بعد ان كانوا يدعون عليها بالويل و الثبور من ايران, سبحان مغيّر الأحوال فلا تتفاجؤا ان حصل ذلك!!

و على اية حال, فان مستقبل الحزب مرتبط بالمتغيرات الاقليمية و الدولية , وهو ليس مسألة داخلية كما يحب البعض ان يصفه , و قد رأينا مدى التشابك و التداخل في مختلف القاضايا و الأمر مفتوح في النهاية على كل الاحتمالات

**************

الوجه الجديد لحزب الله

حسن الرشيدي

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ١٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ١٨٥