هناك من يرى انّه من مصلحة امريكا و اسرائيل في الوقت الراهن الابقاء على حزب الله ,لأنّه يشكّل عامل و صمّام امان للحدود اللبنانية الاسرائيلية خاصّة في وقت تتصاعد فيه ما يسمى بالقوى الجهادية السلفية التي لا تقيم أي معيار للتوازنات الاقليمية او المحلية او الداخلية و التي لا تخشى شيئا في سبيل دك امريكا و اسرائيل, و يعتمد هؤلاء في تحليلهم على انّ عدد من الامور في نظرتهم هذه تجاه حزب الله و منها:
أولا: بالنسبة لهم , الحزب يسيطر على مناطق تواجده بالكامل و بالتالي فانّ اطرا اللعبة معروف بينه و بين اسرائيل و لا يسمح لأي احد بالتدخل فيه و من بينهم من يدعي انّهم حلفاؤه و هم الفلسطينيون (كما سبق و اشرنا اعلاه اعتقل الحزب العديد من المقاتلين الفلسطينيين) و بالتالي فانّ التعامل مع الحزب واضح, على عكس ما سيتركه انسحابه من هذه المناطق.
ثانيا: أنّ الحزب "براغماتي", بمعني انّه يقبل الحوار و التفاوض و التبادلات حتى لو كان خاسرا بها كما حصل في تبادل الاسرى الشهير بين اسرائيل و حزب الله على الرغم من انّ الحقيقة قد اظهرت انّ اسرائيل هي التي استفادت من هذا التبادل الاّ انّه تمّ تصوير العكس. و لو ترك الأمر لغير حزب الله من المجموعات التي قد تستغل وجود أي ثغرة للقيام بعملياتها, لما تفاوضوا و لا قبلوا كل انواع الحوار , و بالتالي هذه ميزة لحزب الله علينا استغلالها. (هكذا يطرحون وجهة نظرهم).
ثالثا: أنّ الحزب اعلن في عدّة مرات و بشكل واضح انّه لا يتدخل في الشؤون خارج اراضي لبنان و انّ مهمته هي تحرير ارضه و ليس تحرير فلسطين كما كان يزعم من قبل, و كان هذا الاعتراف صريحا و واضحا في خطاب نصر الله الاخير في 25 ايار 2005. بينما ايّ من الاحزاب الاسلامية غير مستعدة عن التضحية بحقها في فلسطين و تحريرها من الاحتلال الصهيوني الغاشم.