لكنّ المشكلة في هذا السيناريو انّ اسرائيل ما لم تكن متأكدة من أنّ الدولة اللبنانية ستحكم سيطرتها على مناطق الحدود اضافة الى قوات الأمم المتحدة فانّها لن تقوم بالانسحاب من شبعا, لأنّه في حال سحب سلاح حزب الله و انسحاب اسرائيل فانّ المنطقة ستتعرض لفراغ قد يتيح للمقاتلين الفلسطينيين في لبنان بدء عمليات مسلحة ضد اسرائيل, و لذلك فانّ بقاء حزب الله في هذا الوضع افضل فهو يتكفّل في ضبط اللعبة و عدم دخول أي جهة اخرى على الخط من لبنان خاصّة اذا كانت من السنّة الغير ملتزمين بأي لعبة او اطار سياسي و المستعدين للتصعيد حتى الانفجار.
*السيناريو الثالث: صفقة امريكية - ايرانية تنهي وضعه العسكري:
لا طالما خلط الكثيرون بين الشعارات التي يجري تداولها بين ايران و امريكا فأطلقوا الأحكام على اساسها و استنتجوا انّ البلدين في حرب غير معلنة, و الحقيقة تقول انّ هناك تعاون غير معلن يصل الى حد التحالف في بعض المواضيع و يغيب في مواضيع اخرى, و لن نعيد شرح الموضوع و التعاون الايراني مع الامريكيين في افغانستان و العراق و غيرها من الملفات و المواضيع. و لكن نقول انّ امكانية حصول صفقة ايرانية- امريكية قد يحصل بنسبة عالية جدا, و المناوشات التي تحصل بين البلدين من حين الى آخر ما هي الاّ اسلحة في سلّة الضغوط التي يلجا اليها كل بلد لزيادة مكاسبه, و في النهاية تتم القسمة بينهم.
و ليس من المستبعد بناءا على ذلك أن تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بعقد صفقة مع إيران, تقدم واشنطن بموجبها تنازلات لطهران فيما يتعلق بملف برنامجها النووي وعدم إحالته لمجلس الأمن الدولي, مقابل أن توقف إيران دعمها القوي, خاصة اللوجستي, لحزب الله وبالتالى يؤدي ذلك لإضعافه وسهولة الضغط عليه باتجاه نزع أسلحته.
* ماذا عن أمريكا و مغازلة الشيعة؟!