ثالث، وقال: علي الشعب الفلسطيني أن لا يعول لا علي حزب الله ولا علي حزب الشيطان، بل عليه الاتكال علي نفسه فقط لان لحزب الله أولوياته ومواقفه السياسية، وهو يريد أن يقاتل بآخر فلسطيني منا علي ارض فلسطين ونحن نريد من حزب الله موقفا صريحا وواضحا".
مستقبل حزب الله:
ليست المرة الأولى التي يطرح فيها مستقبل حزب الله على بساط البحث، ففي كل مرّة يحدث فيها تطوّر اقليمي او دولي يخصّ لبنان او ايران او سوريا, يتم طرح موضوع حزب الله و مستقبله, خاصّة انّ مصير الحزب ليس مرهونا بالساحة اللبنانية وحدها كما سبق و رأينا, فهو له امتدادت خارجية و قراره ليس داخليا محضا و له مرجعية الولي الفقيه. و على العموم فقد كان طرح مصير حزب الله في ثلاث مرات سابقة هي:
الأولى: مع ظهور احتمالات التسوية السلمية على المسار السوري الإسرائيلي في وايت بلنتيشن في عهد الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون, حيث طرحت قضية الحزب بسبب علاقته مع سورية وتوظيفه في إطار الإستراتيجية السورية تجاه إسرائيل.
الثانية: أثناء إعلان إسرائيل عزمها الانسحاب من جنوب لبنان, حيث طرحت تل أبيب شروطا تتعلق بتسوية أوضاع الحزب, وذلك في إطار المسار اللبناني الإسرائيلي, لكن القضية لم تحسم نتيجة لانسحاب إسرائيل الانفرادي دون اتفاق مع الحكومة اللبنانية.
الثالثة: في منتصف التسعينيات مع حدوث توتر في العلاقات السورية الإيرانية, حيث كانت هناك علاقات قوية لسورية مع الولايات المتحدة التي كانت تضغط في اتجاه وقف دعم دمشق للحزب باعتباره منظمة تهدد أمن إسرائيل.
الرابعة: بعد اغتيال الحريري و انسحاب القوات السورية, حيث بدأت تطرح قضية الحزب بشكل متصاعد داخل وخارج لبنان .
لكنّ المستقبل و ان كان من الصعب علينا التنبؤ بما سيحمله, الاّ انّه بالضرورة قد لا يخرج عن ثلاث سيناريوهات لوضع الحزب مستقبلا فيما يخص الاصرار على نزع سلاحه وفق القرار 1559.