* السيناريو الأوّل: نزع سلاحه عبر مساومات داخلية:
و يفترض هذا السيناريو ان يتّفق معظم الفرقاء اللبنانيين على أن ينزع حزب الله سلاح اعتمادا على عدد من الحجج منها:
أولا: انّ اتّفاق الطائف قد نصّ صراحة على سحب سلاح جميع الميليشيات اللبنانية (بما فيها تلك التي كانت تقاوم الاحتلال ايضا مثل امل و الشيوعي و غيرهم) و انّ استثناء حزب الله من هذا النص كان بقرار سوري و بدعم ايراني, و حيث انّ القوات السورية انسحبت و انّ الجميع متمسك بتطبيق اتّفاق الطائف فانّه يجب على حزب الله ان يسلّم سلاحه.
ثانيا: بما انّ الجميع يطالب بدول ذات سيادة و استقلال, فمنعا للتدخلات الخارجية التي قد تنجم عن قيام الارادة الدولية بتطبيق باقي بنود القرار 1559 القاضي بسحب سلاح حزب الله ضمنيا, فانّه من الضروري فتح ملف حزب الله الآن بعيدا عن الالتفات للضغوط الخارجية, لأنه مسألة تمس سيادة ومستقبل لبنان, فلا يعقل أن يظل الجناح العسكري للحزب , ويظهر أنه دولة داخل الدولة, وأن الديمقراطية والسيادة تقتضي إزالة جميع صور التسلح غير الرسمي, وأن الجيش اللبناني والشرطة هي الجهة الوحيدة فقط التي ينبغي لها أن تحتكر القوة, وتستخدمها في حماية النظام الداخلي وفرض القانون, والدفاع عن سيادة واستقلال لبنان.
ثالثا: لا يمكن لحزب الله من الآن و صاعدا ان يكون ممثلا داخل الحكومة و ان يكون لديه جناح مسلّح, لأنّ ذلك سيثير حساسيات الطوائف الاخرى فحزب الله في النهاية جزء من المجتمع اللبناني و حتى لو تجاهلنا تصرفاته و بيئته , فاّنه يبقى في النهاية طائفيا و هذه هي واقع الحال في لبنان, لذلك انّ اصر على حصّته عليه ان يتخلى عن سلاحه.