تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: طائرة الاستطلاع "مرصاد 1 " و التي لا تخرج بدورها عن هذا الاطار الذي بدأ الحزب يعتمد عليه, و التي لم تكن سوى فقّاعة دعائية لاخفاء امور اخرى بعيدا عمّا يجري في ساحات العراق و فلسطين. فيما كان التوقيت للعملية آنذاك يتزامن مع اتّخاذ الناس وجهة نظر معيّنة تجاه الشيعة بناءا على موقفهم في قبول الاحتلال في العراق و عدم انخراطهم في المقاوة المسلّحة, و المباركة الايرانيّة للاعضاء المعينين من قبل أمريكا في مجلس الحكم و الموافقة على الخطط الامريكيّة في المنطقة , و كون الحزب أداة ايرانيّة و أمينه العام وكيلا شرعيّا في لبنان لمرشد الثورة الايرانيّة السيّد علي الخامنئي, كان لا بد من القيام بهذه الخطوة لتلميع الصورة التي أخذت عن الشيعة وقتها في العالم العربي و للتغطية على التعاون الايراني الأمريكي و التنسيق الحاصل بينهما في تلك المرحلة, في وقت كانت فيه الجيوش الامريكيّة تنكّل بأهلنا في الفلّوجة و الموصل و غيرها من مناطق المقاومة الشرسة في حين كانت المراجع العليا للطائفة الشيعيّة قد دخلت في سبات عميق دون أي تعليق ممّا أثار سخط العديد من الجهات في داخل العراق و في خارجه أيضا للموقف الشيعي ممّا يجري على أيدي القوّات الأمريكيّة خاصّة بعد ان تمّ الاعلان في عدد من التقارير انّ أكثر من 80% من الحرس الوطني الذي يشارك في المجازر الامريكيّة في الفلوجة هم من أتباع المرجع الشيعي السيستاني و الميليشيات الشيعيّة الأخرى , و حيث باركت ايران (الحليف لحزب الله اللبناني) عبر الرئيس الايراني خاتمي ما يجري من تحرك للحكومة العراقية و القوّات الامريكية فيما يسمّى محاولة ضبط الأوضاع, فما كان من حزب الله الاّ ان حاول لفت و شد الأنتباه عبر عمليّة "مرصاد 1" و تلميع الموقف الشيعي في الفترة الراهنة و التخفيف من السلبيات الظاهرة فيه عبر المشاركة فيما يسمى يوم القدس العالمي.

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ١٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ١٧٥