بيعة الناس على الهجرة يوم الخندق
وأخرج أحمد، والبخاري في التاريخ، وابن أبي خَيْثَمة، وأبو عَوانة، والبَغَوي، وأبو نُعيم، والطبراني عن الحارث بن زياد الساعدي رضي الله عنه قال: أتيت النبي ﷺ يوم الخندق وهو يبايع الناس على الهجرة، فظنَّنا أنهم يدعون إلى البيعة، فقلت: يا رسول الله، بايع هذا على الهجرة. فقل: «ومن هذا؟» فقلت: هذا ابن عمي حَوْط بن يزيد - أو يزيد بن حَوْط - فقال رسول الله ﷺ «لا أبايعكم، إنَّ الناس يهاجرون إليكم ولا تهاجرون إِليهم. والذي نفسي بيده، لا يحب الأنصارَ رجل حتى يلقى الله إلا لقي الله وهو يحبُّه، ولا يُبغض الأنصار رجل حتى يلقى الله إِلا لقي الله وهو يبغضه» . كذا في الكنز. وأخرجه أيضًا أبو داود كما في الإِصابة؛ وقال الهيثمي: رواه أحمد، والطبراني بأسانيد، ورجال بعضها رجال الصحيح غير محمد بن عمرو، وهو حسن الحديث. انتهى.
وأخرج الطبراني عن أبي أُسيد الساعدي رضي الله عنه: أن الناس جاؤوا إلى النبي ﷺ لحفر الخندق يبايعونه على الهجرة. فلما فرغ قال: «يا معشر الأنصار، لا تبايعوا على الهجرة إِنما يهاجر الناس إِليكم، من لقي الله وهو يحبّ الأنصار لقي الله وهو يحبُّه، ومن لقي الله هو يُبغض الأنصار