تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخرج أحمد أيضًا من وجه آخر عنه: قال قلت: يا رسول الله، إشترط عليَّ فأنت أعلم بالشرط. قال: «أبايعك على أن تعبد الله وحده لا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتنصح لكل مسلم، وتبرأ من الشرك» . ورواه النِّسائي كما في البداية؛ وأخرجه ابن جرير مثله إلا أنه قال: «وتنصح المسلمين وتفارق الشرك»، كما في الكنز، وأخرج الطبراني عنه قال: أتى جرير رضي الله عنه النبي ﷺ فقال: «مدَّ يدك يا جرير»، فقال: على مَهْ؟» قال: «أن تسلم وجهك لله، والنصيحة لكل مسلم»؛ فأذن لها - وكان رجلًا عاقلًا - فقال: يا رسول الله، فيما استطعت؟ فكانت رخصة للناس بعده. كذا في الكنز.

بيعة عوف بن مالك وأصحابه على أركان الإِسلام وعدم السؤال من الناس

وأخرج الرُياني، وابن جرير، وابن عساكر عن عوف بن مالك الأجشعي رضي الله عنه قال: كنّا عند رسول الله ﷺ تسعة أو ثمانية أو سبعة، فقال: «ألا تبايعون رسول الله ﷺ» فردَّدها ثلاث مرات. فقدَّمنا أيدينا فبايعنا رسول الله ﷺ فقلنا: يا رسول الله قد بايعناك فعلى أي شيء نبايعك؟ فقال: «على أن تعبدوا الله، ولا تشركوا به شيئًا، والصلوات الخمس، - وسرَّ كلمة خفيّة -: أن لا تسألوا الناس شيئًا» . قال: فلقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوطه فما

حياة الصحابة · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ١ · ص ٢٨٣