تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعجبت لمن يؤمن بالحساب كيف يغفل وعجبت لمن يعرف الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها لا إله إلا الله محمد رسول الله وفي رواية عطاء عن ابن عباس أنه مكتوب في أحد شقيه بسم الله الرحمن الرحيم عجبت إلخ في الشق الآخر أنا الله لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي خلقت الخير والشر فطوبى لمن خلقته للخير وأجريته على يديه والويل لمن خلقته للشر وأجريته على يديه وجمع بعضهم بأن المراد بالكنز ما يشمل جميع ذلك بناء على أنه المال المدفون مطلقا وكل من المذكورات مال كان مدفونا إلا أنه اقتصر في كل الروايات على واحد منها وفيه أنه على بعده يأباه ظاهر قول ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ما كان ذهبا ولا فضة وكان أبوهما صالحا الظاهر أنه الأب الأقرب الذي ولدهما وذكر أن اسمه كاشح وأن اسم أمهما دهنا وقيل كان الأب العاشر وعن جعفر الصادق رضي الله تعالى عنه أنه كان الأب السابع وأيا ما كان ففي الآية دلالة على أن صلاح الآباء يفيد العناية بالأبناء وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد وابن أبي حاتم عن خيثمة قال قال عيسى عليه السلام طوبى لذرية المؤمن ثم طوبى لهم كيف يحفظون من بعده وتلا خيثمة هذه الآية وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن وهب قال إن الله تعالى ليحفظ بالعبد الصالح القبيل من الناس وعن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما أنه قال لبعض الخوارج في كلام جرى بينهما بم حفظ الله تعالى مال الغلامين قال بصلاح أبيهما قال فأبي وجدي خير منه فقال الخارجي أنبأنا الله تعالى إنكم قوم خصمون وذكر من صلاح هذا الرجل أن الناس كانوا يضعون عنده الودائع فيردها إليهم كما وضعوها ويروى أنه كان سياحا فأراد ربك مالكك ومدبر أمورك ففي إضافة الرب إلى ضمير موسى عليه السلام دون ضميرهما تنبيه له على تحتم كمال الانقياد والاستسلام لإرادته سبحانه ووجوب الإحتراز عن المناقشة فيما وقع بحسبهما التي يشم منها طلب ما يحصل به تربية البدن وتدبيره أن يبلغا أشدهما قيل أي الحلم وكمال الرأي وفي الصحاح القوة وهو ما بين ثماني عشر إلى ثلاثين وهو واحد جاء على بناء الجمع مثل آنك ولا نظير لهما ويقال هو جمع لا واحد له من لفظه مثل آسال وأبابيل وعباديد ومذاكير وكان سيبويه يقول واحده شده وهو حسن في المعنى لأنه يقال بلغ الغلام شدته ولكن لا يجمع فعله على أفعل وأما أنعم فإنما هو جمع نعم من قولهم يوم بؤس ويوم نعم وأما قول من قال واحده شد مثل كلب وأكلب أو شد مثل ذئب أذؤب فإنما هو قياس كما يقولون في واحد الأبابيل أبول قياسا على عجول وليس هو شيء يسمع من العرب ويستخرج كنزهما من تحت الجدار ولولا أني أقمته لانقض وخرج الكنز من تحته قبل اقتدارهما على حفظه والإنتفاع به وذكروا أن اليتيمين كانا غير عالمين بالكنز ولهما وصي يعلم به لكنه كان غائبا والجدار قد شارف فلو سقط لضاع فلذا أقامه رحمة من ربك مفعول له لأراد وأقيم الظاهر مقام الضمير وليس مفعولا له ليستخرجا لاختلاف الفاعل وبعضهم أجاز ذلك لعدم اشتراطه الاتحاد أو جعل المصدر من المبني للمفعول وأجاز أن يكون النصب على الحال وهو من ضمير يستخرجا بتأويل مرحومين والزمخشري النصب على أنه مفعول مطلق لأراد فإن إرادة ذلك رحمة منه تعالى واعترض بأنه إذا كان أراد ربك بمعنى رحم كانت الرحمة من الرب لا محالة فأي فائدة في ذكر قوله تعالى من ربك وكذا إذا كان مفعولا له وقيل في الكلام حذف والتقدير فعلت ما فعلت رحمة من ربك فهو حينئذ مفعول له بتقدير إرادة أو رجاء رحمة ربك أو منصوب بنزع

حياة الخضر وموته · الصفحة ٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حياة الخضر وموتهص ٧٤