تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استحسان المالكي القيام في المولد لعدة وجوه

جرى مناقشتها ثم ردها

ثم انتقل المالكي بعد ذلك إلى ذكر وجوه استحسان القيام في المولد، فقال:

الوجه الأول أنه جرى عليه العمل في سائر الأقطار والأمصار، واستحسنه العلماء شرقاً وغرباً، والقصد به تعظيم صاحب المولد الشريف صلى الله عليه وسلم، وما استحسنه المسلمون فهو عند الله حسن، وما استقبحوه فهو عند الله قبيح، كما تقدم في الحديث. اهـ.

لاندري ما هي أقطار المالكي وأمصاره؟، وإن كنا نظن أنه يعني تلك البلدان التي وجد فيها أجناس من أهل الطرق الصوفية، و وجد فيها الكثير من المشاهد القبورية، التي يرتادها من يتمسح بها ويطلب البركة من أهلها، أولئك الذين جرى منهم العمل، حينما يقيمون الموالد، فيقومون عند قرآءة قصة المولد. ونعتقد أن المالكي يعجز كل العجز عن أن يعطينا قطرأً واحداً، ومصراً واحداً في الصدر الأول من الإسلام في القرون الثلاثة المفضلة، أمثال أهل المدينة ومكة والطائف والكوفة والبصرة والقاهرة ودمشق وغيرها من مدن الإسلام المنتشرة شرقاً وغرباً. ولكنه الآن يستطيع أن يعطينا الكثير من الأقطار الإسلامية مع الأسف، بعد أن انتشرت البدع والمحدثات، وأقيمت القباب والمباني الضخمة على القبور، وأصبحت بعض هذه المشاهد يضاهي الحج إليها الحج إلى بيت الله ; في قيمة ذلك في نفوس حجاجها وعدد من يقصدها، وعقيدة آميها، وفيمن قصدوه وحجوا إليه، كما هو الحال في النجف وفي طنطا وبنها، وفي غيرهما، وذلك حصائد ما زرعه القرامطة والرافضة والفاطميون والنصيريون وغيرهم.

فهل يعتبر المالكي عمل هؤلاء حجة فيما ذكره؟.

اللهم إنا نستخلفك في عقلية المالكي، وفي عقيدة المالكي، وفي العلم الشرعي الذي أخذه المالكي من مدارس حكومته.

فأي المسلمين استحسنوا ذلك؟ أهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين هم أشد الناس محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأقواهم تصوراً لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعد موته؟ أهم التابعون الذين عاصروا أصحاب رسول الله، ورأوا ما يعمله أصحاب رسول الله،

حوار مع المالكي في رد ضلالاته ومنكراته · الصفحة ١٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار مع المالكي في رد ضلالاته ومنكراتهص ١٤٤