تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في يوم من الأيام طلب سماع صوتي وأصر على طلبه حتى أنه هددني بتركي وأن يتجاهلني في (التشات) حاولت كثيراً مقاومة هذا الطلب ولم أستطع، لا أدري لماذا، حتى قبلت مع بعض الشروط أن تكون مكالمة واحدة فقط فقبل ذلك، استخدمنا برنامجة للمحادثة الصوتية، ورغم أن البرنامج ليس بالجيد ولكن كان صوته جميلاً جداً وكلامه عذب جداً، طلب مني رقمي وأعطاني رقم هاتفه إلا أنني كنت مترددة في هذا الشيء ولم أجرؤ على مكالمته لمدة طويلة، إني أعلم أن الشيطان الرجيم كان يلازمني ويحسنها في نفسي ويصارع بقايا العفة والدين وما أملك من أخلاق، حتى أتى اليوم الذي كلمته من الهاتف ومن هنا بدأت حياتي بالانحراف، لقد انجرفت كثيراً، أنا وهو كنا كالعمالقة في عالم (التشات)، الكل كان يحاول التقرب منا والويل لمن يحاربنا أو يشتمنا. ومن يقرأ كلماتي يشعر بأن زوجي مهمل في حقي أو كثير الغياب عن البيت، ولكن العكس من ذلك هو ما يحدث كان زوجي يخرج من عمله ولا يذهب إلى أصدقائه كثيراً من أجلي، ومع مرور الأيام وبعد اندماجي بالإنترنت والتي كنت أقضي بها ما يقارب (8) إلى (12) ساعة يومياً، أصبحت أكره كثرة تواجده في البيت، ألومه على هذا كثيراً، وفعلاً أخذ بكلامي ودخل شريكاً مع أحد أصدقائه في مشروع صغير، ثم بعد ذلك أصبح الوقت الذي أقضيه في الإنترنت أكثر وأكثر ورغم انزعاجه كثيراً من فاتورة الهاتف والتي تصل إلى آلاف الريالات إلا أنه يقدر على ثنيي عن هذا أبداً.

حوار هادئ مع أختي المسلمة · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار هادئ مع أختي المسلمةص ٢٨