تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علاقتي بذلك الرجل بدأت بالتطور وأصبح يطلب رؤيتي بعد أن سمع صوتي والذي ربما مله، لم أكن أبالي كثيراً أو أحاول قطع اتصالي به، بل كنت فقط أعاتبه على طلبه وربما كنت أكثر منه شوقاً إلى رؤيته، ولكني كنت أترفع عن ذلك لا لشيء سوى أنني خائفة من الفضيحة، وليس من الله، أصبح إلحاحه يزداد يوماً بعد يوم ويريد فقط رؤيتي لا أكثر، فقبلت طلبه بشرط أن تكون أول وآخر طلب كهذا يأتي منه، وأن يراني فقط دون أي كلام، أعتقد أنه لم يصدق بأني تجاوبت معه بعد أن كان شبه يائس من تجاوبي، فأوضح لي بأن السعادة تغمره وهو إنسان يخشى أن يصيبني أي مكروه وسوف يكون كالحصن المنيع ولن أجد منه ما أكره ووافق على شروطي وأقسم بأن تكون نظرة فقط لا أكثر... نعم تجاوبت معه تواعدنا والشيطان ثالثنا في أحد الأماكن لقد رآني ورأيته وليتني لم أره ولم يراني لقد أعجبت به وأعجب بي في لحظة قصيرة لا تتعدى دقيقة واحدة، لم يكن زوجي قبيحاً ولا بالقصير أو السمين لكن الشيطان جعلني أشعر في تلك اللحظة بأني لم أر في حياتي أوسم منه. ومن جهته لم يصدق أنه كان يتحادث مع من هي في شكلي قال لي بأني أسرته بجمالي وأحبني بجنون، كان يقول لي سوف يقتل نفسه إن فقدني بعدها، كان يقول ليته لم يرني أبداً، لقد زادني أنوثة وأصبحت أرى نفسي أجمل بكثير من قبل حتى قبل زواجي.

حوار هادئ مع أختي المسلمة · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار هادئ مع أختي المسلمةص ٢٩