يقول الشيعي للنصراني: كتابكم يشهد بمخالفة أصحاب عيسى لبولس وطعنهم فيه وأنه حرف تعاليم عيسى وكان يجيز النفاق حين قال: كنت أبدو للمؤمن وكأني مؤمن ولليهودي كأني يهودي. مع زعمكم أن عيسى كلفه بنشر الديانة المسيحية فصاحب نبيكم عيسى مطعون فيه بأنه حرف الدين وأجاز النفاق.
فيقول النصراني للشيعي: وأنتم تلعنون أصحاب نبيكم وتصفونهم بالنفاق وبتحريف القرآن. فإن كان أصحاب نبيكم بهذه الصفة فما بال من جاء بعدهم؟ فكيف يصير سند القرآن صحيحا مع أن الصحابة هم الذين جمعوه؟ بينما تقرءون القرآن الذي جمعه الصحابة فكيف نتبع قرآنا اعترفتم بأنه قد تعرض للتحريف والزيادة والنقصان من قبل أصحاب نبيكم؟ أأترك كتابا محرفا بزعمكم لأتبع كتابا محرفا بزعمكم أيضا؟
يقول الشيعي للنصراني: أدعوك إلى الإسلام دين الصدق والمحبة.
فيقول النصراني للشيعي:ولكنكم تجيزون الكذب الذي هو التقية، بل تجعلون التقية أحد أركان الدين بل تسعة أعشار الدين، وتزعمون أن من استخدم التقية فهو مأجور عندكم. وتهددون من لا تقية له فلا دين له. وتارك التقية كتارك الصلاة. فكيف أدخل في دين يجعل للكذب هذه المنزلة العليا؟ فلا زال ديننا الذي يحرم علينا الكذب أفضل من دينكم الذي يوجب الكذب ويجعله من أهم أركان الدين.
يقول الشيعي للنصراني: نحن نجيز التقية للضرورة وعند الإكراه.
فيقول النصراني للشيعي:هذا يتناقض مع نفيكم إيمان من لا تقية له. وأن التقية ركن كركن الصلاة. فيكف تنفون إيمان من آثر قول كلمة الحق ولو أدت إلى قتله؟ فالحسين يكفر عندكم لأنه لم يستعمل التقية وواجه الظلم الذي عاصره.
يقول الشيعي للنصراني: أدعوك إلى الإسلام الذي يأمر بالعفاف وينهى عن الزنى وعن اللواط.