تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول الشيعي للنصراني: أنتم تعتقدون باتحاد اللاهوت بالناسوت وتولد منهما ثالوث.

فيقول النصراني للشيعي: وأنتم تعتقدون بأن اسم الذات الأعظم اتحد بالحقيقة المحمدية التي هي أيضا متحدة مع علي بن أبي طالب الذي كان بسبب ذلك يقف على المنبر ويقول كما صرح الخميني « أنا اللوح أنا العرش أنا الكرسي أنا السماوات السبع» (شرح دعاء السحر ص110). وقد قلتم كذلك: هذه فاطمة بنت أسد. أقبلت تحمل لاهوت الأبد. فاسجدوا ذلا له فيمن سجد. فله الأملاك خرت سجدا. إذ تجلى نوره في آدم (كتاب الغدير للأميني6/30 كتاب الإمام علي ص527 و629 لأحمد الرحماني الهمداني).

يقول الشيعي للنصراني: كيف اعتقدتم بألوهية المسيح وقد اعترف المسيح كما في كتابكم (مرقس) بأنه لا يعلم متى تقوم الساعة؟ أفيكون الإله جاهلا؟

فيقول النصراني للشيعي: ولكن أنتم تنسبون إلى ربكم الجهل. فإنكم أضفتم إلى الله صفة البداء. ومعناها أن الله بدا له ما لم يكن يعلم له من قبل. فأراد الله أن تكون الإمامة في موسى لكنه مات مما اضطرهم أن يجعلوها في أخيه مع أنكم زعمتم أن الأمامة لا تكون بين أخوين بعد الحسن.

يقول الشيعي للنصراني: ما هذا الإله الذي قبض عليه البشر ووضعوه على الصليب أفيكون مثل هذا إلها؟

فيقول النصراني للشيعي: وما هذا الإمام الذي أمر الله نبيه أن يكون بعده إماما وخليفة. لكن إرادة أبي بكر وعمر وعثمان غلبت إرادة الله ثم يصير إماما ثم يموت ثم يرثها بعده الحسن ثم يسلمها إلى معاوية ثم لم تعد بينهم إمامة أبدا. هل تحققت إرادة الله؟ وبكاؤكم على من جعلتم الكون بذراته خاضعا له كبكائنا على من اعتقدنا بأنه كانت السماوات والأرض تحت سلطانه لكنه تعرض للضرب والعطش كما حصل في رواياتكم حول المسيح. فندبكم وبكاؤكم وضربكم بالسلاسل شبيه بما نفعله نحن كذلك.

حوار هادئ بين السنة والشيعة · الصفحة ٣٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار هادئ بين السنة والشيعةص ٣٩٢