تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كيف يمكن السعي للوحدة مع قوم إن الوحدة مع قوم يقدسون المزارات ويدعون الأئمة أموات من دون الله. وتمتلئ بطون كتبهم بالأحاديث الموضوعة والروايات المكذوبة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وأهل بيته شرفهم الله والطعن في القرآن وسب أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - واتهامهم بتحريف القرآن. ورفض كل روايات الحديث المروية من طريقهم. وشتم زوجاته وخاصة عائشة وحفصة واستباحة المتعة واللواطة بالنساء. إن وحدة هشة مع قوم هكذا عقيدته لا حاجة لله فيها. إنه يستحيل تحقيق وحدة كهذه مع وجود مثل هذه المعتقدات.

لقد أفتى الخميني بإباحة قتل المرتد سلمان رشدي صاحب كتاب آيات شيطانية وتطاول فيه على الله وسخر من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وطعن في زوجاته ونحن لا نعترض على الفتوى من حيث المبدأ، وإنما نعترض على الحقيقة التي يتجاهلها علماء الشيعة ويتقون الإعتراف بها وهي أن أعلى وأوثق المصادر والكتب الشيعية – منها كتاب الكافي – قد صرحت بوقوع التحريف في القرأن وطعنت بالصحابة وزوجات النبي. وقد نقلت منها نماذج لا سيما كتاب الكافي الذي يتفاخر به الخميني قائلا « أفحسبتم أن ديننا تجمع أحكامه في كتاب الكافي ويوضع بعد ذلك على الرف» ( الحكومة الإسلامية 72).

ولست أرى كبير فرق بين سليمان رشدي وبين النوري الطبرسي صاحب كتاب فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب. لأن كل كتاب شكك في القرآن هو كتاب شيطاني ومن هنا فلا فرق عندي بين سلمان رشدي وبين النوري الطبرسي الذي يترحّم عليه الخميني ( الحكومة الإسلامية ص 67 ) فإن كلا منهما شاهد زور ضد كتاب الله، طاعن فيه، مكذب لقوله ﴿ إنّا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ﴾ .

لا وحدة بين الحق والباطل

إن القول بوجوب الوحدة بين الشيعة والسنة إنما يعني الوحدة بين الحق والباطل.

حوار هادئ بين السنة والشيعة · الصفحة ٣٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار هادئ بين السنة والشيعةص ٣٧٧