تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أليس من المؤسف أن أعدائنا يقرأون التاريخ الذي يغنيهم عن التجارب وبه يستطلعون أحوال تلك الفرق والمذاهب الهدامة التي لعبت دوراً بالغاً في إعاقة حركة الفتح الإسلامي وعطلت الجهاد ليجعلوها تقوم بالدور نفسه اليوم ضد أهل السنة ؟!!

في حين نجد بعض المتصدرين للعمل الإسلامي يميلون إلى تجاهل هذه الأحداث تماماً، بل ربما شككوا في ثبوتها لقناعة عندهم أن هذا غير مجدٍ، ويؤدي إلى تفريق وحدة المسلمين. وأن شيعة اليوم يختلفون عن شيعة الأمس. وأن المذهب الجعفري هو مذهبٌ خامس إلى جانب المذاهب المعروفة كمذهب الشافعي والحنفي والحنبلي والمالكي.

إنهم لا يكلفون أنفسهم قراءة كتاباً في التاريخ يستعرضون من خلاله حقيقة أهداف هذه الفرق وخطورة معتقداتها، يبررون انحرافاتهم العقدية ويوالونهم وينخرطون في صفوفهم ويتلقون المساعدات منهم، ويسمون ذلك الوحدة .!

التاريخ يعيد نفسه

الولاء والبراء من أوثق عرى الدين.

ولكن الرافضة نقضوا هذه العروة وتولوا اليهود والنصارى.

وبعد أن سجل التاريخ مجزرة العراق التي راح ضحيتها الملايين. ها هو التاريخ يعيد نفسه.

وها نحن اليوم نعيش النكبة نفسها. والجريمة الرافضية تتكرر بالتآمر مع الأمريكيين ليدخلوا العراق. ويعملوا فيه الفساد.

وقد أفتى السيستاني عند اقتحام الأمريكين للعراق أن يعرقل أحد مهمتهم. ورأينا التنسيق بين عبد المجبد الخوئي مع أمريكا وبريطانيا علانية وبلا حياء. وقد أمدوه بالأموال اللازمة ليشتري بها ذمم الشيعة، وليكون له الدور في تزعم الشيعة في العراق، ولكن لم يتحقق حلم أعداء المسلمين .

فانتقم الله منه وسلط عليه بعض أصحابه ممن ينطبق عليهم قوله تعالى (بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى). فمزقوة إربا في مسجد الكوفة.

وتسببوا في مقتل الآلاف والخراب الكبير في العراق حتى الآن.

حوار هادئ بين السنة والشيعة · الصفحة ٣٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار هادئ بين السنة والشيعةص ٣٧٤