تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن سماعة بن مهران أنه سأل أبا عبدالله (ع) عن زيارة القبور وبناء المساجد فيها، فقال: أما زيارة القبور فلا باس بها، ولا تبنى عندها مساجد.

ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته، وذكر مثله.

وقال النبي (ص): لا تتخذوا قبري قبلة ولا مسجداً، فإن الله لعن اليهود حيث اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (الكافي3/228).

المجلسي يحكي كراهية تظليل القبر

قال المجلسي ما نصه:

« وقال الشيخ في النهاية : ويكره تجصيص القبور ، والتظليل عليها ، والمقام عندها ، وتجديدها بعد اندراسها ، ولا بأس بتطيينها ابتداء وكذا قال العلامة في المنتهى والاولى الترك مطلقا».

أين الرافضة من قول المجلسي هذا: (والترك أولى مطلقا)؟

ألم يتجاوزوا التطيين بالزخرفة بل والتذهيب. كل ذلك لتعظيم القبور بما أدى إلى عبادتها.

المذهب الباطل يتطور إلى أسوأ

قال اللكنهوري الرافضي: « وأما الإجماع عند أصحابنا الإمامية من صدر الإسلام إلى هذا العصر فإنهم لم يزالوا مطبقين على استحسان مشاهد الأئمة وتعظيمها.. وأن تقبيل القبر بعد الموت كتقبيل اليد في الحياة » [كشف النقاب عن عقائد ابن عبد الوهاب ص 104 و118 لعلي نقي إبراهيم اللكنهوري ط: المطبعة الحيدرية بالنجف].

وانتقد الطباطبائي الوهابيين لقولهم: لا يجوز بناء القبور وتشييدها قائلا: « وقالت الإمامية: يجوز بناء القبور للأنبياء والأولياء وتشييدها لأنه من باب تعظيم شعائر الله » [البراهين الجلية في رفع تشكيكات الوهابية ص 41 لمحمد حسن موسوي الطباطبائي].

قلت:

ما نقلته من كتب الرافضة يشهد بكذبك.

وهكذا ترى فقد أجمع متأخرو الرافضة على جواز ما أجمع المتقدمون على تحريمه. بل صار هذا من علامات موافقة الوهابية.

فهل صار العلامة الحلي عند الرافضة وهابيا لحكايته الإجماع على النهي عن البناء على القبور؟

حوار هادئ بين السنة والشيعة · الصفحة ٣٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار هادئ بين السنة والشيعةص ٣٦٤