المشهور كراهية البناء على القبر واتخاذه مسجدا... وفي المبسوط ونقل الاجماع على الكراهية على البناء عليه وفي النهاية يكره تجصيص القبور وتظليلها وكذا يكره المقام عندها لما فيه من اظهار السخط لقضاء الله أو الاشتغال عن مصالح المعاد والمعاش أو بسقوط الاتعاظ بها. وقد روى يونس بن ظبيان عن الصادق (ع) عن ابيه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وآله ان يصلى على قبر أو يقعد عليه أو يبنى عليه. وفي صحاح العامة عن جابر نهى رسول الله ان يجصص القبر أو ان يبنى عليه وأن يقعد عليه» (وسائل الشيعة3/210).
أضاف:
« وقال صلى الله عليه وآله لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها وخبر علي بن جعفر عن اخيه (ع) لا يصلح البناء عليه ولا الجلوس» (الذكرى ص68).
ثم شهد الشهيد على إجماع الرافضة على مخالفة النبي وأهل بيته فقال:
« وروى الصدوق صح عن سماعة أنه سأله (ع) عن زيارة القبور وبناء المساجد فيها قال زيارة القبور لا بأس بها ولا يبنى عندها مساجد قال الصدوق: وقال النبي صلى الله عليه وآله لا تتخذوا قبري قبلة ولا مسجدا فإن الله تعالى لعن اليهود واتخذوا قبور انبيائهم مساجد قلت هذه الاخبار رواها الصدوق والشيخان وجماعة المتأخرين في كتبهم ولم يستثنوا قبرا ولا ريب أن الامامية مطبقة على مخالفة قضيتين من هذه احديهما البناء والاخرى الصلوة» (الذكرى للشهيد الأول ص69).
وقال في تذكرة الفقهاء مثله تماما مبتدئا بهذا القول:
« ويكره البناء على القبر إجماعا» (تذكرة الفقهاء للحلي2/106).
وقال الحلي في المختلف: « قال الشيخ في النهاية: يكره تجصيص القبور وتظليلها، وفي المبسوط: تجصيص القبر والبناء عليه في المواضع المباحة مكروه إجماعا. وعن الصادق عليه السلام قال: لا تبنوا على القبور ولا تصوروا سقوف البيوت، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله كره ذلك (وسائل الشيعة للحر العاملي3/210).
أضاف:
«