تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شهادة لله بالوحدانية.

شهادة للنبي بالرسالة.

شهادة لعلي بالولاية.

شيخهم ابن بابويه في القرن الرابع يرى أن قول الشيعة في الأذان: "أشهد أن علياً ولي الله.. هو من وضع المفوضة" [المفوضة: من غلاة الشيعة، زعموا أن الله خلق محمداً ثم فوض له خلق العالم وتدبيره، ثم فوض محمد تدبير العالم إلى علي فهو المدبر الثاني.

(انظر عن المفوضة: مقالات الإسلاميين للأشعري: 1/88، الفرق بين الفرق للبغدادي: ص251، اعتقادات فرق المسلمين والمشركين للرازي: ص90، الخطط للمقريزي: 2/351، ومن كتب الشيعة: انظر المفيد/ تصحيح الاعتقاد: ص64-65، المجلسين/ بحار الأنوار: 25/345).] لعنهم الله تعالى [انظر: من لا يحضره الفقيه: 1/188-189.].

عرفت انفصال المعاصرين عن الغابرين، وأن المعاصرين قد امحت الفوارق بينهم وبين الغلاة، ولم يعد لديهم حدود يتوقفون عندها في السير بمذهبهم قدماً نحو الغلو والزندقة.

إن هذه الزيادة لم يعلم بها علي نفسه رضي الله عنه ولم يكن يتوقع أن يضاف اسمه في النداء إلى الصلوات، ولا كانت في عهد بنيه رضي الله عنهم.

ويرون أن هذه البدعة قد فتحت الباب أمام زيادات أخرى، أليس الحسن ولي الله؟ أليس الحسن ولي الله؟ إذ يقال أليس الحسين ولي الله أليس الباقر والصادق والكاظم أولياء الله؟ فلماذا لا نشهد لهم في صيغة الأذان ؟

وبناءً على ما قيل « كل بدعةٍ تجُرُّ معها بدعة أخرى » فقد تطورت هذه البدعة حتى صار الأذان عند فرقة الإسماعيلية طويلاً جداً بعد أن صاروا يذكرون أسماء سبعة أئمة آخرين غير علي رضي الله عنه، يشهدون لهم أنهم بالحق أولياء الله .

لقد استحدثت هذه الزيادة عند الشيعة في القرن العاشر للهجرة أيام الشاه إسماعيل الصفوي. وهذا متفق عليه عند علماء الشيعة. ولم يعرفها الشيعة قبل ذلك طوال القرون الماضية، وأصبحت من ثم علامة على تواجد الكيان الشيعي في البلد التي يرفع فيه هذا الأذان تمييزاً به عن أهل السنة.

حوار هادئ بين السنة والشيعة · الصفحة ٣٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار هادئ بين السنة والشيعةص ٣٥٣