... ومما يدعو إلى الحسرة أن مشايخ الشيعة يحاولون بخجل التهرب من هذه المسألة في حين أن أحداً منهم لم يأمر بإزالة هذه العبارة التي تقدح بالله وصفاته وتنسبه إلى الجهل وتنتقص من علمه وحكمته التي يضاهئون بها مقالة اليهود. وينفون عن الله بها ما يثبتونه للأئمة من العلم المطلق بالأشياء قبل حدوثها وقبل خلق الكون بِرِمَّتِه.
الأئمة يلعنون من يقول إن الله لا يعلم الشيء حتى يكون
...
أليس من عجائب المفارقات أن ينفى هذا العلم المطلق عن الله ويلصق بالأئمة الذين يعتقد الشيعة أن عندهم « عِلْمُ ما كان وما سيكون وما لم يكن : لو كان كيف يكون؟ » بينما ينفون عن الله أن يعلم الشيء حتى يكون؟
لقد ورد لعن من قال بذلك من كتب الشيعة أنفسهم. فقد لعن جعفر الصادق من قال: » إن الله لا يعلم الشيء حتى يكون وأنه يكون اليوم ما لم يعلمه الله بالأمس: فدعا عليه بالخزي وقال » من قال هذا أخزاه الله« (اختيار معرفة الرجال للكشي 151 الأصول من الكافي 1/148).
عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام: هل يكون اليوم شيء لم يكن في علم الله بالأمس؟ قال: من قال هذا أخزاه الله، قلت: أرأيت ما كان وما هو كائن إلى بوم القيامة – أليس في علم الله؟ قال: بلى، قبل أن يخلق الخلق» (الكافي1/148 التوحيد لابن بابويه 334).
بدع يجب التخلص منها
إن من المتفق على روايته بين السنة والشيعة قوله - صلى الله عليه وسلم - « كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار» (الكافي1/46).
وبناء على هذا الأصل النبوي فإننا نطالب الشيعة بالتخلص من ركام البدع التي انتشرت وتفاقمت على مر التاريخ ففي التخلص منها تطهير الدين وصيانته.
الزيادة في الأذان
إن الناس يشهدون أن علياً ولي الله بل من أعظم أولياء الله تعالى ومن أحبْ خلق الله إليه. غير أنهم يرفضون الزيادة التي أدخلها الشيعة على الأذان « أشهد أن علياً بالحق ولي الله » التي جعلت الأذان يتضمن ثلاث شهادات :