2 – الحفاظ على الذهب من الإندثار وترغيب الناس فيه وصدّ الناس عن التحول عنه، إذ أنهم يعدون ويمنون كل جيل ينشأ من الشيعة بقرب قدوم المهدي وضرورة انتظاره لينتقم لهم. إن مثل هذه الوعود تنتشل المذهب من اضمحلاله وتلاشيه.
وهي عقيدة باطلة يرد القرآن. قال تعالى ﴿ حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ. لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴾ (المؤمنون:100).
فهذا البرزخ حاجز لا يمكن تجاوزه، حجز بين الموت والبعث. إلى يوم يبعثون وليس قبل يوم يبعثون.
ولا تزر وازرة وزر أخرى
ولقد جاء في كتاب تفسير الصافي أنه إذا خرج القائم ( المهدي ) قتل ذراري قتلة الحسين بأفعال آبائهم ... وأنه يضرب أعناق خمسمائة من قريش ويضرب عنق معاوية ويزيد، ويجلد عائشة حدّاً (تفسير الصافي 172:1).
إن اشتمال النص على هذه العبارة ( يقتل ذراري الحسن بأفعال آبائهم ) يعارض تعاليم القرآن ﴿ ولا تزر وازرة وزر أخرى ﴾ ويشبه الخطيئة الموروثة في المفهوم النصراني ومفادها أن الله غضب على بني آدم بسبب خطيئة أبيهم.
اعتقاد الرجعة يسد باب الإلفة والوحدة
والسؤال الآن: كيف يحرص الشيعة على تحقيق الوحدة مع أهل السنة وعندهم ما يسمى بعقيدة الرجعة التي تجعلهم ينتظرون يوم الإنتقام من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنهم غصبوا علياً حقه وظلموا أهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - بزعمهم.
إن فكرة من هذا النوع تزيد من تأجيج نار الفتنة بين الشيعة وبين السنة وتقضي على كل بادرة من بوادر الإلفة والتقارب بين الفريقين.
لذا لا يزال صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتعرّضون لشتم الشيعة وسبِّهم بالليل والنهار.