وكيف يحرص الشيعة على التقارب والمودة بينهم وبين أهل السنة وكل سنة تمرّ بها عاشوراء تزيد من إثارة الأحقاد، ويشار بالأصابع إلى أهل السنة على أنهم أبناء الظلمة الذين ظلموا أهل البيت وقتلوا الحسين.
إنه لم يُعرض الشيعة عن ربط الحوادث بالماضي فإنه يستحيل تصفية الأجواء وإحداث التقارب إن فكرة المذهب قائمة من أساسها على الإرتباط بحوادث الماضي ومن هنا يصعب جداً حصول تقارب حقيقي صادق خال من التقية والمجاملة ما دام الشيعة يرتبطون في عقيدتهم بحواث الماضي. ويربطون مواقفهم الحاضرة وولاءهم بحسب أحداث الماضي.
ومن كان مبغضاً لأفضل هذه الأمة وهم أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فكيف نطمع ونرجوا أن يحبوا من هم دونهم.
عقيدة البداء عند الشيعة
البداء كلمة تعني أن الله بدا له – أي ظهر له – علم جديد لم يكن قد حصل له من قبل بمعنى حصل له علمٌ جديد لم يكن يعلمه من قبل. وقد اعتقده اليهود في الله عز وجل وهي فكرة خبيثة تنفي عن الله علمه السابق لكل شيء.
قال الشيعة بأن البداء لله متعلق فيما يظهر للناس. بدعوى الرواية « أبو الحسن قبل أن أنطق فقال نعم يا أبا هاشم بدا لله في أبي محمد بعد أبي جعفر ( عليه السلام ) ما لم يكن يعرف له» (الكافي2/109).
ولكن كيف يكون الظهور لأبي محمد؟ مع أن البداء نسوب في رواية أخرى مطلقا وغير مرتبط بأحد.
ونص الرواية هكذا: « السلام عليكما يا من بدا لله فيكما » (مفاتيح الجنان ص584).
إن الأكثرية الساحقة من الشيعة لا يعرفون معنى البداء. عير أنهم لم يتنبهوا إلى أنهم قد يكررونها في اليوم عشر مرات لا سيما عند مخاطبتهم الأئمة في قبورهم حيث يقولون عند قبر الإمام :
«