تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا إيمان عند الشيعة لمن أنكر الرجعة أعني رجعة المهدي صاحب السرداب كما حكاه المجلسي في الاعتقادات. وهي عند الشيعة اليوم الآخر. فقد روى القمي عن أبي عبد الله قال (فالذين لا يؤمنون بالآخرة) أي لا يؤمنون بالرجعة» (تفسير القمي1/383 تفسير العياشي2/257 تفسير نور الثقلين3/47 بحار الأنوار31/607 و36/104 و53/118 معجم أحاديث المهدي5/209 للكوراني ).

وروى الكليني عن الصادق في « قوله تعالى ﴿ وما له في الآخرة من نصيب ﴾ أي ليس له في دولة الحق مع القائم نصيب» (الكافي1/436 بحار الأنوار24/349 و51/63 تفسير نور الثقلين4/568 تفسير القرآن لمصطفى الخميني3/58 معجم أحاديث المهدي5/396 للكوراني).

وهذا انحراف خطير عن الآية وكأن اليوم الآخر عند الرافضة هو ظهور المهدي فقط.

فما هي أول مهمة يقوم بها المهدي بعد خروجه من السرداب ؟

إن هناك ثمة دور خطير في مهمة هذا المهدي، وذلك أن أول مهمة يقوم بها أنه يقص رؤوس الصحابة الذين أخذوا الإمامة من أهل البيت، وأولهم: أبو بكر وعمر بعد أن يحييهم الله له ليقتلهم.

وذكروا أنه إذا خرج المهدي يحيي الله له أهل البيت، ويحيي له خصومهم الذين غصبوهم حقهم واستولوا على الخلافة منهم يريدون بذلك ابا بكرٍ وعثمان. فيقطع هذا المهدي رؤوسهم بالسيف واحداً تلو الآخر بدءاً من أبي بكر مروراً بجميع الخلفاء. وهكذا ينتقم لأهل البيت. هذا حقيقة معتقدهم فيما يسمونه بعقيدة الرجعة.

إن الذين وضعوا هذه الفكرة لم يكن مقصودهم من رجعة المهدي نشر القسط والعدل والأمن بين الناس بقدرِ ما كان مرادهم فيه:

1 - رجعة أعداء أهل البيت وفي مقدمتهم الخلفاء الراشدون، والاّ فما الفائدة من إرجاعهم وإعمال السيف فيهم إن كان قد تحقق القسط والعدل برجوع المهدي؟

حوار هادئ بين السنة والشيعة · الصفحة ٣٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار هادئ بين السنة والشيعةص ٣٤٥