تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الخميني « قد مرّ على الغيبة الكبرى لإمامنا المهدي أكثر من ألف عام، وقد تمرّ ألوف السّنين قبل أن تقتضي المصلحة قدوم الإمام المنتظر في طول هذه المديدة هل تبقى أحكام الإسلام معطّلة يعمل النّاس في خلالها ما يشاءون؟.. ألا يلزم من ذلك الهرج والمرج؟ [هذا الكلام يلزم منه أنّ غيبة الإمام ترتّب عليها تعطيل الأحكام] هل ينبغي أن يخسر الإسلام من بعد الغيبة الصّغرى كلّ شيء؟ الذّهاب إلى هذا الرّأي أسوأ في نظري من الاعتقاد بأنّ الإسلام منسوخ» [الخميني: الحكومة الإسلاميّة، ص 26].

والخميني بنصّه هذا يطعن المذهب في مقتله، فإن كان وجود الإمام وغيبته عقيدة مسلمة لدى الجميع فما الذي يجعل الخميني يضيق نفسه بانتظاره؟

تناقضاتهم حول مكان إقامته

إذا لم يكن في السرداب فأين هو؟

يقول المجلسي « وأمّا الجواب عن إنكارهم، بقاءه في السّرداب بقاء عيسى "عليه السّلام" في السّماء من غير أحد يقوم بطعامه وشرابه، وهو بشر مثل المهدي "عليه السّلام" فلمّا جاء بقاؤه في السّماء والحالة هذه فكذلك المهدي في السّرداب» (بحار الأنوار51/101 ).

هذا قياس باطل فإن رفع المهدي ثابت بالقرآن لا خلاف فيه. أما ابن العسكري فلم يثبت فيه وجود. بل الشيعة مختلفون فيه.

وقد ذكر القمي آدابا لزيارة السرداب الطاهر فقال » ثم انزل إلى السرداب وزره« (مفاتيح الجنان598).

حوار هادئ بين السنة والشيعة · الصفحة ٣٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار هادئ بين السنة والشيعةص ٣٤٢