وأنه دخل سرداباً ثم اختفى فيه. وكان عمره آنذاك خمس سنوات. ولا يزال الشيعة ينتظرون خروجه منه إلى اليوم بعد أن دخله منذ ما يزيد على الألف ومئتي سنة.
ونحن لا نريد أن ندخل في جدول حول التفسير العقلي المنطقي لفكرة بقاء رجلٍ تحت السرداب آلاف السنين اللهم إلا أن يكون هناك نص شرعي كالنصوص التي تحدثت عن عُمْر نوح وأصحاب الكهف. وإنما نكتفي في ردّ هذه الفكرة بأن ننقل ما أكدته كتب الشيعة وعلماء تواريخهم وأنسابهم: أنه لا حقيقة ولا وجود لهذا الولد. وعلى افتراض وجوده، فإن علماء الشيعة قد نصوا في كتبهم أن الصبي لا يسمى إماماً. بسبب صغر سنه وبموجب الشروط التي ذكرها مشايخ الشيعة، فقد اشترطوا فيه: العقل، البلوغ، حسن التدبير، العدالة، العلم بالقانون الإسلامي (الحكومة الإسلامية للخميني 45 – 46).
لقد أكدت كتب الشيعة بحزم أن الحسن العسكري – الإمام الحادي العشر – كان عقيماً ولم تحمل منه زوجاته ولا جواريه، وأنه لمّا مات سنة 260 هـ دخل أقرباؤه على زوجاته وجواريه لعلهم يجدوا واحدةً منهنّ حاملاً، فلم يجدوا أحداً منهنّ حاملاً. مما جعلهم يقسّمون ميراثه بين أمه وأخيه جعفر (الكافي الحجة 1/505 الإرشاد للمفيد 339 كشف الغمة 408 الفصول المهمة 289 كتاب جلاء العيون 762:2 وكتاب أعلام الورى للطبرسي 377).
وأن السلطان أرسل إلى دار الحسن العسكري من يفحص زوجاته وجواريه، فتبيّن له أنه لم يكن له ولدٌ أبداً (المقالات والفرق للقمي 102 كتاب الغيبة للطوسي 74).
ولهذا قال الشيخ الشيعي المفيد « فلم يظهر له ولد في حياته ولا عرفه الجمهور بعد وفاته » (الإرشاد 345 إعلام الورى بأعلام الهدى للطبرسي 380).
ومع ذلك يصر الشيعة اليوم على وجود هذا الولد الغائب الذي عمّر أكثر مما عمّر نوح عليه السلام.
الخميني يطعن في مبدأ الغيبة وينذر بذهاب الإسلام