إن آية مغانم الخمس متعلقة بما يغنمه جيش المسلمين من جيش عدوهم الكافر. ولكن مشايخ الشيعة يطبقون هذه الآية على عوام شيعتهم فيغنمون الخمس منهم لا من جيش الكفار. ويسلبون نساءهم ويسمون ذلك متعة.
وهذا موضوع خطير ويلعب دوراً أساسياً في صراع بقاء المذهب الشيعي. فإن الشيعة يؤدون الخُمُس من أرباح مكاسبهم إلى أئمتهم.
وهذا مكسب عظيم وتجارة مغرية، تدر على الأئمة أموالاً عظيمة كما اعترف الخميني بذلك في كتابه (الحكومة الإسلامية 29). وهذه خصلة ذم الله بني إسرائيل عليها. كما قال تعالى ﴿ يا أيها الذين آمنوا إن كثيراً من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله ﴾ [التوبة34].
لقد استدل الشيعة بقوله تعالى ﴿ واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى ﴾ إستدلوا بالآية على أن سهم الله وسهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - وسهم ذوي القربى للإمام القائد مقام الرسول - صلى الله عليه وسلم - (مجمع البيان في تفسير البيان 543:4 لفضل بن الحسن الطبرسي). ولم يلتفتوا إلى أن الآية تتكلم عن غنيمة الحروب ولا علاقة لها بأرباح المكاسب.
قال المفيد « الغنائم كل ما أخذ من الحرب من الأموال» (المقنعة ص376).
قال الطوسي « الغانمون هم الذين تولوا القتال» (الخلاف4/205).
قال الطوسي تعليقا على الآية « فجعل الغنيمة مشتركة بين الغانمين وبين أهل الخمس» (المبسوط2/343).
ثم إنه بالإستقراء من حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وحتى من سيرة علي عليه السلام لا نجد منهم من كان يأخذ لنفسه شيئاً من أرباح مكاسب الناس.
وهذه كتب المؤرخين الذين ذكروا حتى أسماء جباة الزكاة في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وعهد خلفائه، لم يذكروا أنهم كانوا يأمرون بمطالبة الناس بالخمس. وحتى مؤلّفات أئمة أهل البيت فإنها لم تتضمن مسأله الخمس.